المساء اليوم:
عين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة حفيظة غاية أركان، حفيظة غاية أركان، المسؤولة التنفيذية المالية في الولايات المتحدة، رئيسة للبنك المركزي التركي، لتكون خامس من يتولى رئاسة البنك المركزي في أربع سنوات، وستحل محل شهاب قافجي أوغلو.
وسبق لأركان أن شغلت في السابق منصبي الرئيسة التنفيذية المشاركة في بنك فيرست ريبابليك والمديرة العامة في غولدمان ساكس، وستتولى زمام الأمور بعد إعادة انتخاب أردوغان في 28 ماي وبعد أقل من أسبوع من إشارة الرئيس إلى أن البلاد ستبتعد عن السياسات الاقتصادية غير التقليدية، إذ تشير المؤشرات إلى أن أردوغان سيولي مهمة قيادة الدفة للفريق الاقتصادي الجديد ذي التوجه الليبرالي الموصوف بالتكنوقراط، والمكوّن من نائبه جودت يلماظ، ووزراء المالية والخزانة محمد شيمشك، والتجارة عمر بولات، والصناعة محمد فاتح قجر، بالإضافة إلى أركان، التي ستتولى قيادة البنك المركزي في وقت تتعرض فيه العملة التركية لضغوط شديدة.
أول امرأة تقود البنك المركزي التركي
ولدت غاية أركان في إسطنبول عام 1982، وتخرجت من قسم الهندسة الصناعية بجامعة بوغازيجي عام 1997 بتقدير ممتاز، وبعد ذلك، انتقلت إلى الولايات المتحدة بعد قبولها من جامعة برينستون، وتلقت عروض منح دراسية من 9 جامعات، بما في ذلك ستانفورد وبرينستون وبوسطن وكورنيل وكاليفورنيا.
شغلت أركان مناصب إدارية عليا في عدد من شركات الاستشارات المالية وأحد البنوك، وكانت من الشخصيات الاقتصادية التي لفتت انتباه بعض المجلات الاقتصادية بعد نيلها درجة الدكتوراة في الهندسة المالية والرياضيات التطبيقية من جامعة برينستون.
وأمضت الخبيرة التركية نحو 8 سنوات في “فيرسلت ريبابليك بنك” الأميركي، الذي استحوذ عليه بنك “جيه بي مورغان” مؤخراً. قبل أن تتدرج في بنك “فيرست ريبابليك” بين عدة مناصب، حتى وصلت إلى منصب الرئيسة التنفيذية وكبيرة مسؤولي الاستثمار.
خبرة بنكية كبيرة
كما عملت أركان، خلال مسيرتها، ما يقرب من عقد في بنك “غولدمان ساكس”، وعامين في شركة تيفاني آند كو، إلى جانب عضويتها في مجالس إدارات شركات أميركية، ما زاد من مراقبتها ومتابعتها في تركيا، بعد الاتفاق على وصفها بأنها رائدة في مجال الخدمات المالية ولديها خبرة عميقة في الأعمال المصرفية والاستثمار وإدارة المخاطر والتكنولوجيا والابتكار الرقمي.
واستقالت أركان مؤخرا من منصب الرئيسة التنفيذية لبنك “غراي ستون” (Greystone) المتخصص في قروض العقارات التجارية، ومقره نيويورك، بعد أشهر من قدومها إليه من مصرف “فيرست ريبابليك”، ما زاد التوقعات بتسلمها منصب المحافظ.
سياسة نقدية جديدة
هذا وتتولى أول امرأة على رأس البنك المركزي في تركيا زمام الأمور، بعد إعادة انتخاب رجب طيب أردوغان لولاية رئاسية جديدة في 28 ماي، وبعد أقل من أسبوع من إشارة الرئيس إلى أن البلاد ستبتعد عن السياسات الاقتصادية غير التقليدية.
وكان الرئيس التركي قد أبدى خلال ترؤسه أول اجتماع لحكومته الجديدة، عزمه إعادة طرح مقترح سابق لتعديل الدستور على البرلمان، وتعهد بأن تعمل حكومته على القضاء على ارتفاع الأسعار، وخفض معدلات التضخم، وتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم.
أما أركان، فستكون خامس من يتولى رئاسة البنك المركزي خلال أربع سنوات فقط، وستحل رئيسة المركزي الجديدة مكان شهاب قافجي أوغلو، الذي قاد حملة أردوغان لخفض أسعار الفائدة والتي أطلقت انهيارًا تاريخيًا للعملة التركية عام 2021، ودفعت التضخم إلى ذروة 24 عامًا عندما تجاوز 85% العام الماضي.
تعيينات رسمية
ورافق الإعلان عن تعيين أركان في الجريدة الرسمية، قرار تعيين قافجي أوغلو رئيسًا لهيئة التنظيم والرقابة المصرفية “بي دي دي كيه”. وبموجب المرسوم الرئاسي الذي نقلته الجريدة، تم إعادة تعيين فخر الدين ألطون في رئاسة دائرة الاتصال بالرئاسة، ومتين قراتلي رئيسًا للشؤون الإدارية بالرئاسة، وحسن دوغان السكرتير الخاص بالرئاسة، وإبراهيم شنل رئيس دائرة الإستراتيجية والموازنة، ويوس أرنجي رئيسًا لهيئة الرقابة الحكومية.
كذلك، تم تعيين وأوغور أونال رئيسًا لأرشيف الدولة، وياسين يلدز رئيسًا لدائرة القصور الوطنية، وسيف الله حجي مفتي أوغلو أمينًا عامًا لمجلس الأمن القومي.

