المساء اليوم – و.م.ع:
على بعد أيام معدودات من عيد الأضحى المبارك، ما يزال الإقبال على اقتناء الأضاحي محتشما جدا، لأنه يبقى مطبوعا بالتردد من جانب المشترين بسبب غلاء أسعار الماشية من جهة، والأمل في تراجع الأثمان خلال الأيام القادمة مع ارتفاع العرض من جهة أخرى.
فمن خلال جولة استطلاعية، تم الوقوف على وضعية الأسواق بجهة الدار البيضاء – سطات، والتي شملت عددا من مربي الأغنام بضيعات تربية المواشي، وبالدكاكين التي تم حجزها بهذه المناسبة لبيع الماشية المتوافدة من مختلف أقاليم المملكة.
والملاحظ، من خلال الحديث مع عدد من المهنيين والمواطنين، أن معظم الراغبين في إحياء الشعيرة الدينية لعيد الأضحى يواجهون حاليا صعوبات بشأن اقتناء الأضاحي، وذلك بسبب التصاعد الصاروخي في الأثمان بشكل لافت للنظر، لدرجة أن ملامح العيد وأنشطته المعتادة لم تعد – في نظرهم – بادية إلاّ في بعض المناطق المعزولة.
ويعرف ثمن الكبش هذه السنة زيادة قدرت بنحو 1500 درهم عن المعتاد، بسبب تراجع التساقطات المطرية والجفاف في السنتين الأخيرتين مما ساهم في تراجع أعداد قطيع الأغنام الموجهة للأضاحي، وبالتالي تقليص نسبة المواشي الموجهة لهذه المناسبة الدينية،وكان بعض الكسابة قد اضطروا هذه السنة الى تخفيض رؤوس قطيعه إلى 400 رأسا بدلا من 600 رأسا في السنة الفارطة للحفاظ على الجودة، مبرزا أن سعر الخروف ارتفع بحوالي 50 إلى 80% بالمقارنة مع السنة الماضية.
وبالنظر إلى تراجع أعداد رؤوس الأضاحي، يرى البعض أن اللجوء إلى الاستيراد كان هو الحل لتغطية الخصاص، خاصة الأغنام القادمة من إسبانيا، والتي تجد طريقها للبيع في السوق المغربية، متوقعين في ذلك اعتماد أثمنة معقولة تراعي القدرة الشرائية لمختلف الزبائن.
وحسب المديرية الجهوية للفلاحة بالدار البيضاء – سطات، فقد عرفت الجهة خلال الموسم الفلاحي الحالي تراجعا طفيفا من حيث عدد رؤوس الماشية الموجهة لعيد الأضحى، وذلك جراء التغيرات المناخية وارتفاع سعر الأعلاف المركبة الناجم عن النزاع القائم بين أوكرانيا وروسيا الذي حد من عملية استيراد الحبوب.
وبالرغم من هذه الإكراهات، فقد عمدت الجهة، التي تتوفر حاليا على ضيعات لتسمين 70 في المائة من مواشيها، إلى إعداد نحو مليون رأس من الماشية الموجهة للذبح في هذه المناسبة الدينية، وذلك من أصل 2،2 مليون رأس من الماشية التي تتوفر عليها.
ولتأمين جودة القطعان وصحتها، بادرت المديرية بمعية المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية (أونسا) وباقي الأطراف المعنية إلى تكثيف الجهود من أجل مراعاة ظروف تربيتها وتسمينها، حيث تم إخضاعها لعمية الترقيم للمصادقة على سلامتها من الأمراض، وإمكانية توجيهها للذبح خلال عيد الأضحى، الذي يصادف تاريخه اليوم العاشر من ذي الحجة.

