المساء اليوم – ح. اعديّل:
منذ عدة أسابيع، بدأت السلطات الأمنية الإسبانية حملة غير مسبوقة على مخازن ومهربي الحشيش في الجنوب الإسباني، وخصوصا في المثلث الممتد بين ميناء الجزيرة الخضراء ومدينة مالقة ومدينة قادس.
وضبط الأمن الإسباني مؤخرا شحنة من ثمانية أطنان من المخدرات مخزنة في ضيعة بالجزيرة الخضراء، وتم القبض على ستة أشخاص، ثلاثة منهم مغاربة، بالإضافة إلى أشخاص آخرين يتحدرون من إقليم غاليسا بأقصى شمال غرب البلاد.
ووفق مصادر الأمن الإسباني فإن مخزون الحشيش كان قد وصل من المغرب عن طريق ميناء الجزيرة الخضراء، وتم تخزينه لاحقا في ضيعة قريبة، في انتظاره شحنه مجددا للتوزيع، سواء داخل إسبانيا أو بلدان أوربية أخرى.
كما تم العثور على أسلحة وذخيرة، من بينها مسدسات وبنادق صيد، والتي عادة ما تستعملها شبكات التهريب الغاليسية، المعروفة بتجربتها الكبيرة في هذا المجال، وقسوتها أيضا.
ووفق مصادر أمنية إسبانية فإن شبكات تهريب الحشيش عبر المغرب وإسبانيا نشطت بشكل مكثف في السنتين الأخيرتين، مع ظروف تفشي فيروس “كورونا”، حيث عملت على تهريب الحشيش عبر شاحنات أو وسائل نقل مختلفة بين المغرب وإسبانيا.
وفي عملية سابقة، اعترضت الشرطة الإسبانية بالقرب من مدينة غرناطة, حمولة قياسية قدرت بـ26 طنا من القنب, بناء على معلومات من الأمن المغربي، الذي كانت يرصد الشاحنة المتجهة إلى فرنسا، وفق ما ذكرته مصادر أمنية مغربية.
وبحسب المصادر ذاتها فان العملية أسفرت عن اعتقال سبعة أشخاص، خمسة في إسبانيا واثنين آخرين في فرنسا وتم وضعهم قيد الاحتجاز. ووصفت هذه العملية بـ”التاريخية” حيث تمثل أكثر من ربع كمية القنب المعترضة من قبل المصالح الاسبانية عام 2020 المقدرة بـ(96.5 طن).
وتقوم الشرطة الإسبانية مؤخرا بحملات تمشيط مكثفة لأماكن تخزين الحشيش بالجنوب الإسباني، مما دفع بشبكات التهريب إلى محاولة التخلص من المخزون عبر توجيهه نحو أماكن التسويق، سواء داخل إسبانيا أو في باقي بلدان أوربا. وتقدر قيمة الشحنتين المكتشفتين مؤخرا في الجنوب الإسباني بقرابة مائة مليار سنتين، وفق أسعار السوق في بلدان أوروبا.

