المساء اليوم – متابعة:
قال المجلس الوطني للصحافة اليوم الخميس إن مجلس أخلاقيات الصحافة بفرنسا رفض الشكايتين اللتين تقدم بهما بخصوص خروقات جريدتي “شارلي إيبدو” و”ليبراسيون” في تغطيتهما لكارثة زلزال الحوز، باعتبار أن ما نشرته الجريدتان، “هو اختيار تحريري، ولا ينتهك أخلاقيات الصحافة”.
وأوضح المجلس أنه قام يوم الجمعة 29 شتنبر الماضي بتوجيه رسالة جوابية إلى رئيسة مجلس أخلاقيات الصحافة بفرنسا، رد فيه على تعليل مجلس أخلاقيات الصحافة بفرنسا بالقول إن “أي عمل صحفي هو اختيار تحريري، لكن هل يعفيه هذا من احترام أخلاقيات الصحافة؟ حيث إن اللجوء إلى مبرر أن ما نشر هو “اختيار تحريري”، مجرد تملص من المسؤولية، لأن الاختيار التحريري، لا يعني عدم احترام الأخلاقيات، وإلا فإن كل الصحافة ووسائل الإعلام قد تصبح منفلتة من أي اعتبار أخلاقي، بمبرر أن لها “اختيارها التحريري” دون احترام أخلاقيات الصحافة وقواعد المهنة كما هو متعارف عليها دوليا”.
وأضاف المجلس، في بلاغ له، أنه لا يمكن لأي “اختيار تحريري”، أن ينسب لنفسه الانتماء إلى هذه المهنة النبيلة، إذا مارس التضليل، والكذب على الجمهور، وحرض على عدم مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية، واستغل ظروف فاجعة إنسانية لتمرير مضامين غير مقبولة، خاصة في مثل هذه الظروف التي تحتاج إلى مزيد من روح التضامن، مشددا على أن ما نشرته (شارلي إيبدو) واضح، إذ حثت على عدم تقديم المساعدة لضحايا الزلزال الذي عرفته منطقة الحوز بالمغرب، أما (ليبراسيون) فقد أرفقت صورة المرأة الضحية بجملة مغلوطة وضعت بين مزدوجتين، ما يخلق الانطباع لدى القارئ أنه كلام المرأة.
وعلّق المجلس الوطني على جواب رئيسة مجلس أخلاقيات الصحافة بفرنسا، الذي جاء في اليوم الموالي للشكاية، والذي برَّر الممارسات بأن الجملة المنشورة في (ليبراسيون)، كانت متداولة على الواتساب. فكان رد المجلس الوطني للصحافة أنه “حتى لو افترضنا جدلا أن هذا صحيح، فهل مرجع الصحافة الجدية، هو ما يروج في شبكات التواصل الاجتماعي، لتصدر حكما في قضية إنسانية بهذه الخطورة؟ وهل يعوض اللجوء المزعوم للواتساب، التحقيق الصحافي النزيه الذي كان ينبغي أن تقوم به الجريدة، مع ضحايا الزلزال، وتقدم خلاصاته للجمهور، كما هو متعارف عليه في تقاليد الصحافة”.
وشدد المجلس الوطني على أن “ما قامت به الجريدتان، يُعتبر إخلالا بأخلاقيات الصحافة، انطلاقا من مواثيق الشرف التي يعتمدها مجلس أخلاقيات الصحافة بفرنسا كمرجع، وهي ميثاق الفيدرالية الدولية للصحافيين، وميثاق النقابة الوطنية للصحافيين بفرنسا، و إعلان ميونيخ”، مشيرا إلى بعض مواثيق الأخلاقيات التي تم خرقها من طرف الصحيفتين المذكورتين.
وكشف المجلس الوطني للصحافة أنه بعد مرور عشرة 10 أيام على مراسلته لرئيسة مجلس أخلاقيات الصحافة بفرنسا، فإنه لم يتلق أي جواب إلى حدود كتابة هذا البلاغ.

