المساء اليوم – متابعة:
اتهمت الجمعية المغربية لحماية المال العام الحكومة بـ”خدمة الرأسمال الريعي”، واصفة إياها بـ”حكومة الباطرونا والأوليغارشيا المالية التي تمعن في سياستها الهادفة إلى قهر الطبقات الإجتماعية المتوسطة والفقيرة”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن “مشروع قانون المالية كشف طبيعتها الحقيقية وعرى شعاراتها التضليلية حول الدولة الاجتماعية”.
وانتقد رئيس الجمعية محمد الغلوسي رفع الحكومة للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للماء والكهرباء في مشروع قانون مالية 2024، وقال في تدوينة على صفحته على فايسبوك إن الحكومة “تخدم الرأسمال الريعي، وترى أن الحل الوحيد لذلك هو الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة عبر مراحل، واستهدفت بذلك الماء والكهرباء والسكر، رغم ما يعيشه المغاربة مع معضلة ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة المضنية”.
واستغرب من تخفيض تلك الضريبة عندما يتعلق الأمر بالمنتجين الكبار للطاقة، مُعتبرا أن حكومة “الأقلية الماسكة بزمام الثروة والمستفيدة من واقع الريع والفساد والإمتيازات غير المحدودة، لاترى أية مشكلة في ارتفاع أسعار المحروقات وإنهاء محطة تصفية وتكرير النفط لاسامير”.
ورأى أن الحكومة “تجتهد في ضرب المكتسبات الاجتماعية والخدمات العمومية (الصحة التعليم)، عبر رفض الزيادة في الأجور وإخراج قانون النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم والذي يشكل قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في كل وقت”، مُشدداً على أن الحكومة تتعايش مع تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، “بل وتنعش أسباب ذلك وتوفر كل الشروط لسيادة الفساد والرشوة ونهب المال العام وإفلات لصوص المال العام والمفسدين من العقاب، إذ تغدي كل الشروط الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل أرضية صلبة للاحتقان الاجتماعي”.

