المساء اليوم:
نشرت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، رسالة شكر وامتنان كتبتها إحدى الأسيرات الإسرائيليات إلى عناصر المقاومة الذين رافقوها طيلة فترة أسرها، قبل الإفراج عنها.
وشكرت الأسيرة المحررة عناصر الكتائب على “إنسانيتهم الكبيرة” تجاهها وابنتها الصغيرة التي عاملوها “بكل حب وحنان أبوي لا كأعداء”، على حد وصفها، وقالت، “اعتبرت ابنتي نفسها في غزة ملكة، فقد أبدى مجاهدو حماس صبرًا كبيرًا تجاه الطفلة.. لا من المرافقين فقط، بل من القيادة أيضًا”.
وأطلقت “حماس”، الجمعة، سراح السيدة “دانيال” وابنتها “إيمليا آلوني” (6 سنوات) ضمن الدفعة الأولى من عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل. وقالت “دانيال” في رسالة بخط يدها، تركتها لعناصر “القسام” المسؤولين عنها، قبل يوم من إطلاق سراحها “للجنرالات الذين رافقوني في الأسابيع الأخيرة يبدو أننا سنفترق غدا، لكنني أشكركم من أعماق قلبي”.
وأضافت في الرسالة التي نشرها الإعلام الحربي لـ”القسام” بعد ترجمتها والمؤرخة بتاريخ 23 نونبر الجاري “أشكركم على إنسانيتكم غير الطبيعية التي أظهرتموها تجاه ابنتي إيمليا، كنتم لها مثل الأبوين (..) وهي تعترف بشعورها بأنكم كلكم أصدقاؤها، وليس مجرد أصدقاء بل أحباب حقيقيون جيدون، شكرا على الساعات الكثيرة التي كنتم فيها كالمربية”.

وأردفت دانيال، “الأطفال لا يجب أن يكونوا في الأسر، لكن بفضلكم وبفضل أناس آخرين طيبين عرفناهم في الطريق، ابنتي اعتبرت نفسها ملكة في غزة”، وقالت إن عناصر “القسام” كانوا “صبورين” تجاه طفلتها، و”غمروها بالحلويات والفواكه وكل شيء حتى لو لم يكن متاحا، لم نقابل شخصا في طريقنا الطويلة هذه (تقصد في غزة) من العناصر وحتى القيادات، إلا وتصرف تجاهها (ابنتها) برفق وحنان وحب”.
وأعربت الأسيرة الإسرائيلية المحررة عن شكرها لـ”القسام” كون ابنتها لم تخرج من الأسر “مع صدمة نفسية للأبد”، وقالت “سأذكر لكم تصرفكم الطيب هنا بالرغم من الوضع الصعب الذي كنتم تتعاملون معه بأنفسكم، والخسائر الصعبة التي أصابتكم هنا في غزة”، وختمت رسالتها بالقول، “ليته يقدر لنا في هذا العالم أن نكون أصدقاء جيدين حقا”.
ودخل اتفاق هدنة إنسانية والجمعة بين إسرائيل و”حماس” بوساطة قطرية ومصرية وأميركية حيز التنفيذ لمدة 4 أيام جرى تمديدها، مساء اليوم، ليومين إضافيين. وكان اتفاق الهدنة الأول الذي تم التوصل إليه بعد 49 يوما من اندلاع الحرب في قطاع غزة، يتضمن إطلاق سراح 50 أسيرا إسرائيليا من غزة، مقابل الإفراج عن 150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية عبر4 دفعات على مدار أيام الهدنة الأولى المتفق عليها.
وشمل الاتفاق أيضا إدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع، إضافة إلى حظر الطيران الإسرائيلي في أجواء القطاع.

