المساء اليوم – متابعة:
في تصريح سياسي مشترك للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، أعلن إدريس لشكر ونبيل بنعبد الله اليوم الجمعة، تدشين جبهة موحدة لمواجهة حكومة عزيز أخنوش، و”تغولها العددي وضعفها السياسي”، والذي أفرزته انتخابات 2021، والتجربة الحكومية الراهنة التي طغت عليها “أساليب فاسدة بسبب تغوُّلٍ مفرط أفقد الحياة المؤسساتية توازنها المطلوب واللازم لكل بناءٍ ديموقراطي وتنموي مشترك”.
وأوضح الطرفان أن هذه الخطوة تأتي “ارتكازاً على مكانتهما الدستورية ومسؤوليتهما الوطنية ومشروعيتهما المؤسساتية، وانطلاقاً من رصيدهما النضالي المشترك، وانتمائهما إلى الصف الوطني الديمقراطي التقدمي، واستحضارًا لموقعهما الحالي في المعارضة، ولمستلزمات ومهام المرحلة التي تمر بها بلادُنا ولمختلف التحديات التي تُواجهها والفرص المفتوحة أمامها، على أصعدةٍ متعددة، وإيماناً بالأدوار الهامة للقوى الوطنية الاشتراكية التقدمية في الرُّقيِّ بالمسار الديمقراطي والتنموي لبلادنا”.
وجاء في التصريح أن المكتسبات الهامة التي يُراكِمها المغرب على درب “الطي النهائي للملف المفتعل حول وحدتنا الترابية”، وما تثيره هذه المكتسبات من “تصاعد المناورات من قِبَل خصوم بلادنا”، يقتضي، من ضمن ما يقتضيه، مواصلة المجهود الوطني دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة في أحسن الظروف، وتمتين الجبهة الداخلية ديموقراطيا واقتصاديا واجتماعيا.
واعتبرت الوثيقة أن مُخرجات الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021 وطنيا، والتي أفرزت الحكومة، وترابيا، والتي أفرزت مجالس الجهات والأقاليم والعمالات والجماعات، بما طغى عليها من “أساليب وممارسات فاسدة ومُفسِدة، وما أفرزته من تغوُّلٍ مفرط أفــقــد الحياة المؤسساتية توازنها المطلوب واللازم لكل بناءٍ ديموقراطي وتنموي مشترك”، وما أبان عنه “التغوُّلُ العددي للحكومة وأغلبيتها من ضعف سياسي، ومحدوديةٍ في الإنجاز، وعجزٍ في الإنصات والتواصل”، جعل الحاجة أكثر إلحاحا لتشكيل “جبهة وطنية” وانبثاقِ “حركة اجتماعية مُواطِنة، لإبراز البديل عن الأوضاع الحالية، ولإعادة التوازن المؤسساتي في مواجهة هيمنة الحكومة وأغلبيتها، بما يضمن مشاركة الجميع في مسار البناء الديموقراطي والتنموي لبلادنا”.
ودعا إلى اعتبار الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، في بلادنا، فرصةً لإجراءِ الإصلاحاتِ الأساسية والتحولات والقطائع الضرورية، بما فيها تلك الواردة في برنامجيْ الحزبين والمتقاطعة مع عددٍ من مضامين وثيقة النموذج التنموي الجديد، بما يستلزمه ذلك من تعبئة وطنية واستنهاضٍ للهمم، وبما يجعل بَــــلدَنَا يَمْضِي قُدُماً في الارتقاء بأوضاعه الداخلية ومكانته الدولية.
ونبهت الوثيقة إلى “الأهمية البالغة التي تكتسيها وحدة الصف في خوض المعارك، ويكتسيها النضال المشترك بين القوى الوطنية التقدمية، في توطيد البناء الديموقراطي، وفي إنجاز الإصلاحات الكبرى الضرورية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”، لافتة إلى “ضرورة اعتبار الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الحالية في بلادنا، فرصة لإجراء الإصلاحاتِ الأساسية والتحولات والقطائع الضرورية” بما فيها تلك الواردة في برنامجي الحزبين والمتقاطعة مع عدد من مضامين وثيقة النموذج التنموي الجديد، بما يستلزمه ذلك من “تعبئة وطنية واستنهاضٍ للهمم، وبما يجعل بلدنا يمضي قُدُماً في الارتقاء بأوضاعه الداخلية ومكانته الدولية”.
وأعلن الحزبان “عزمها المشترك، في إطار الاضطلاع بوظائفهما المؤسساتية والجماهيرية بكل وطنية ومسؤولية والتزام على المبادرة إلى تعزيز عملهما النضالي المشترك، في جميع الفضاءات والمجالات والقضايا والمعارك المجتمعية”، على أساس أن تظل المبادرة “مفتوحة في وجه كافة الفعاليات الوطنية الديموقراطية، في احترام تام وتَقَيُّد صارم بأخلاقيات وقيم العمل المشترك، التي يَحدُوهَا نفس التطلع إلى تقوية الفعل النضالي مؤسساتيا وجماهيريا، إسهاماً في الارتقاء بالمسار الديموقراطي والتنموي لبلادنا”، وفق ما جاء في الوثيقة.

