المساء اليوم – متابعة:
أعلنت كل من “التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي” و”التنسيقية الوطنية للأساتذة أطر الأكاديميات”، خوضها إضرابات وطنية جديدة هذا الأسبوع، وذلك على الرغم من استجابة الحكومة لعدد كبير من مطالبها.
وأعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خوض إضراب وطني يومي الأربعاء والخميس، مع تنظيم وقفات احتجاجية جهوية أو إقليمية الخميس، بالإضافة إلى مواصلة باقي الأشكال الاحتجاجية بما فيها تعليق إنجاز فروض المراقبة المستمرة، فيما قالت “التنسيقية الوطنية للأساتذة أطر الأكاديميات”، إنها ستخوض إضرابا وطنيا لثلاثة أيام هذا الأسبوع يمتد من يوم الأربعاء إلى الجمعة.
وفيما يخص “التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي” فإنها أعلنت تخفيف إيقاع إضراباتها، وذلك بخوض “يومي إضراب فقط، مراعاة لما أسمته “مصلحة المدرسة العمومية في انتظار تلبية كافة المطالب، واستحضارا للمصلحة العليا لتلاميذ الثانوي التأهيلي، وتقديرا لأسرهم التي بادلتنا التقدير والاحترام نفسهما، ومراعاة لحقهم في تعليم مجاني ذي جودة”، لكنها هددت بـ”إجراءات تصعيدية ترتبط بالاستحقاقات الإشهادية”، في حال ما وصفته “إصرار الحكومة على تعنتها واستماتتها في تجاهل المطالب العادلة والمشروعة لهيئة التدريس”.
وأضافت في بلاغها أن “التنسيقية وهي تعطي هذه الإشارة الإيجابية للحكومة، من خلال تخفيف برنامجها النضالي وتأكيد استعداد كافة الأساتذة لإنجاح الموسم الدراسي الحالي، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على تحذيرها للحكومة من مغبة تجاهل هذا القرار الإيجابي لأن من شأن ذلك إجبار التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي على الدخول في برنامج نضالي تصعيدي يرتبط بالاستحقاقات الإشهادية المقبلة”، منتقدة ما أسمته “تفضيل الحكومة سياسة التخويف والتشتيت عوض الانكباب المسؤول على معالجة النقط الخلافية وطرح إجابات محددة وواضحة بشأنها”.
من جهة أخرى، يخوض آلاف الأساتذة أطر الأكاديميات، غدا الأربعاء وبعد غد الخميس، إضرابا وطنيا عن العمل، احتجاجا على ما وصفوه “مواصلة تهميش مطالبهم ومواصلة التضييق على عدد من الأساتذة منهم بجهات وأقاليم مختلفة”، حيث أعلنت “التنسيقية الوطنية للأساتذة أطر الأكاديميات وأطر الدعم” عن رفضها لاتفاق 14 يناير الذي وقعته الوزارة مع المركزيات النقابية.
وأكدت التنسيقية على أن هذا الاتفاق “لا يمثلها ولا يمثل الأساتذة أطر الأكاديميات الذين يطالبون بمطلب أساسي يتمثل في الإدماج في الوظيفة العمومية والحرص على الاستقرار الوظيفي للأساتذة ووقف المتابعات القضائية في حق العشرات منهم”، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه الأساتذة المتعاقدون عن مواصلة مقاطعة نظام “مسار” الالكتروني لتجميع نقاط المراقبة المستمرة، ورفض تسليم نقاط الدورة الأولى وأوراق الامتحانات والفروض للإدارة، إلى حين الاستجابة لمطالب التنسيقية.
ويأتي قرار مواصلة الإضراب أو التخفيف منه نسبيا ليصب المزيد من الزيت على نار الغضب الشعبي على نقابات وتنسيقيات التعليم، التي يتهمها المغاربة بتنفيذ أجندات خطيرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي ونهج أساليب متطرفة قد تكون جزءا من مخطط أكبر يستهدف المغرب.

