المساء اليوم – متابعة:
جدد الأساتذة المضربون اليوم الخميس رفضهم لمخرجات الحوار بين الحكومة والنقابات التعليمية، معلنين في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الرباط، “سحب الثقة من التمثيليات النقابية الخمس المشاركة في الحوار”، مؤكدين في نفس الوقت أن “التنسيقيات هي التي يتعين أن تشارك في الحوار وليس النقابات التي لم تعد تمثل سوى نفسها ولا تعبر عن رأي القواعد التعليمية”.
وانتقد المتظاهرون الحكومة ووزير التربية الوطنية شكيب بنموسى والنقابات، التي شاركت في الحوار مع اللجنة الوزارية، حيث وصفوا الحوار بـ”المغشوش” والاتفاقات بـ”الملغومة والمشبوهة”، رافعين لافتات طالبوا فيها بالكرامة والإنصاف للأستاذ، وتحقيق مختلف مطالب الشغيلة التعليمية التي خرجت للاحتجاج من أجلها منذ ثلاثة أشهر.
كما أعلن المحتجون رفضهم للنظام الأساسي الذي تم تجميده، والاتفاقات التي تلته وآخرها اتفاق 26 دجنبر، وطالبوا بزيادة كبيرة في الأجور، وبإرجاع الاقتطاعات، وبإدماج الجميع في الوظيفة العمومية، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم من أجل انتزاع حقوقهم، رابطين بين العودة للأقسام بتحقيق مطالبهم.
وكانت المسيرة انطلقت من أمام مبنى البرلمان، واتجهت نحو وزارة التربية الوطنية، مرورا عبر ساحة باب الأحد، والتي تأتي في ثاني أيام الإضراب الجديد الذي دعت له التنسيقيات التعليمية، وعلى رأسها التنسيق الوطني للتعليم الذي يضم أزيد من 20 تنسيقية والتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس، وتنسيقية الثانوي التأهيلي.
وتأتي هذه المسيرة في ظل غضب شعبي كبير على المضربين، الذين صاروا يوصفون على مواقع التواصل بالمرتزقة وعملاء الخارج، وهناك من يصفهم بالدواعش اعتبارا لتغلغل حركات دينية متطرفة في أوساطهم، والتي تهدد بدفع البلاد نحو اضطرابات اجتماعية من أحل تحقيق أجندات أجنبية.
وكانت جمعيات حقوقية وفدراليات آباء التلاميذ دعت إلى العزل الفوري للمضربين وفتح الباب أمام المتطوعين واستجلاب مدرسين موسمين من الخارج، واتهمت المضربين باستخدام ملايين التلاميذ دروعا بشرية لتحقيق مطالبهم المادية فيما يشبه أساليب المافيا لطلب الفدية.

