المساء اليوم – الرباط:
في أفق مؤتمره الوطني الثامن عشر، الذي تأخر أزيد من سنتين، أصبح حزب الاستقلال يعيش على حافة وضع سريالي قد يقوده إلى التشتت أو البلقنة، وهو ما عكسته الأنباء التي تحدثت مؤخرا عن إمكانية أن يسير الحزب على خطى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي اتخذ مؤخرا قرار “القيادة الجماعية” لتجنب الانشقاق.
غير أن حزب الاستقلال نفى، في بيان له صدر أمس الجمعة، أية نية له في اتخاذ القرار، وبدا من لغة البيان أن الحزب يؤكد على أن “العام زين”، على الرغم من كل المشاكل التي يغرق فيها وسيادة منطق الاستقواء بين التيارات الجهوية والإثنية ضد بعضها البعض، خصوصا بين التيار الفاسي المهيمن والتيار الصحراوي الطموح.
وقال بيان الحزب، الذي توصل موقع “المساء اليوم” بنسخة منه، إنه على عكس ما ورد في هذه المنابر الإعلامية، فإن اللجنة التنفيذية ناقشت بكل جدية وبحس عال من المسؤولية وفي جو إيجابي وصريح، مسألة عقد المؤتمر الثامن عشر للحزب. وقد اتفقت بإجماع أعضائها على عقد المؤتمر العام وتفعيل جميع المقتضيات والمساطر القانونية ذات الصلة التي ينص عليها النظامين الأساسي والداخلي للحزب”.
ونفي البيان بالقطع أن تكون اللجنة التنفيذية قد لجأت إلى التصويت على القرار المتعلق بعقد المؤتمر، على خلاف المغالطات التي روجت لها هذه الصحف، حيث تم الاتفاق على عقد المؤتمر العام في أجواء جد إيجابية استحضر فيها جميع الأعضاء المصلحة العليا للحزب، ووحدة الصف الاستقلالي، بعيدا عن أي تقاطبات او اصطفافات .
وأضاف البيان الاستقلالي “ننفي نفيا قاطعا ما تم ترويجه بشأن صيغة تنظيمية بديلة للأمانة العامة للحزب من قبيل اللجنة الرباعية أو غيرها، ونوضح أن انتخاب الأمين العام للحزب هي الصيغة الوحيدة المطروحة وفقا لمقتضيات قوانين الحزب والتي تشكل امتدادا للإرث التاريخي والتنظيمي للحزب، والتي تجمع عليها قيادة وقواعد الحزب”.
وأكد البيان على أن المواقف الرسمية لحزب الاستقلال يعبر عنها الأمين العام و اللجنة التنفيذية في بلاغات رسمية، ويتم نشرها وتعميمها على الصحافة، وأن أي توظيف للأخبار الزائفة أو الملفقة من قبل بعض المنابر يضعها أمام مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية.
وختم البيان قائلا “جميع أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب عبروا خلال هذا الاجتماع عن وعيهم بدقة هذه المرحلة في حياة الحزب، وعن إرادتهم الجماعية للمساهمة في توفير جميع الشروط لإنجاح المؤتمر الثامن عشر للحزب وجعله لبنة أساسية في مجال تكريس الديمقراطية الداخلية عبر التنافس الحر، و فضاء لمناقشة القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يقدمها المشروع المجتمعي التعادلي المتجدد للحزب”.

