Close Menu
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

اختيارات المحرر

الاستخبارات الكروية: حكايات مثيرة عن جواسيس يطاردون الحياة “الخاصة” للاعبين..!

أكتوبر 16, 2026

هكذا تعيش سبتة: الخوف من “غزو” جديد.. وسؤال كبير: ماذا يخطط المغرب. !؟

أكتوبر 16, 2026

مجلس الأمن: اللجنة الرابعة تعتمد قرارا يكرس القرار التاريخي رقم 2797

أكتوبر 16, 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
الجمعة, أكتوبر 16, 2026
  • من نحن !
  • اتصل بنا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
إشترك الآن
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
الرئيسية

الاستخبارات الكروية: حكايات مثيرة عن جواسيس يطاردون الحياة “الخاصة” للاعبين..!

المساء اليومالمساء اليومأكتوبر 16, 2026لا توجد تعليقات15 دقائق
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

المساء اليوم – وكالات:

 

 

في إحدى ليالي عام 1992، كان أليكس فيرغسون يحضر حفل عشاء في مدينة موركامب الإنجليزية، مرتديا بذلته الرسمية وربطة عنقه، عندما وصلته معلومات عن سهرة يقيمها لاعبه الشاب لي شارب في منزله بمدينة مانشستر، بحضور زميله رايان غيغز وثلاثة من لاعبي فرق الناشئين في مانشستر يونايتد.

 

 

لم تكن تلك المعلومات أول ما وصل إلى المدرب الأسكتلندي عن حياة لاعبيه خارج الملعب، فقد علم أن شارب وغيغز ارتادا الملاهي الليلية قبل 48 ساعة من مباراة مهمة في وقت سابق من الأسبوع، وها هما يعاودان السهر رغم التعليمات المتعلقة بانضباط اللاعبين الشباب، الأمر الذي دفع فيرغسون إلى مغادرة العشاء والتوجه بسيارته إلى منزل شارب.

 

 

عندما وصل المدرب إلى المنزل، دخل وأمر الفتيات الموجودات بالمغادرة، ثم وبخ لاعبي فرق الناشئين قبل أن ينادي غيغز وشارب برقمَي قميصيهما، “11 ” و”5″، ويطلب منهما الدخول إلى غرفة المعيشة، حيث أصدر قرارات تأديبية تجاوزت الغرامات المالية.

 

فقد أمر فيرغسون شارب ببيع منزله الذي اشتراه حديثا، والتخلص من مجموعة الطبول وكلبه، والعودة للإقامة لدى سيدة عجوز اتفق النادي على سكن اللاعبين في منزلها صارم القواعد. وعوقب اللاعبان بغرامة تعادل راتب شهر، بينما هدد المدرب غيغز بالاتصال بوالدته وإبلاغها بما حدث، الأمر الذي كان يخشاه الويلزي، وفق رواية نشرتها صحيفة “آيرش تايمز” عام 2004.

 

 

وبعيدا عن صرامة فيرغسون وحرصه على حماية لاعبيه الشباب، ثمة تفصيل أكثر إثارة للفضول في هذه الحادثة: كيف عرف المدرب بمكان وجود لاعبيه وما يفعلونه، بينما كان على بعد أميال منهم، في زمن لم تكن فيه الهواتف المحمولة الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي موجودة؟

 

 

تكمن الإجابة في شبكة واسعة من المعارف والمخبرين والمصادر الخاصة نسجها فيرغسون داخل مدينة مانشستر، وضمت أشخاصا عاملين في الحياة الليلية في المدينة، اعتادوا إبلاغه بتحركات لاعبيه وسهراتهم بعيدا عن أعين الجهاز الفني. وبفضل تلك العلاقات، استطاع فيرغسون متابعة سلوك لاعبيه في زمن كان ذلك أمرا عسيرا.

 

 

وفي تلك الفترة، عرف عدد من الأندية الأوروبية أساليب مشابهة في جمع المعلومات عن اللاعبين، وبرز في إيطاليا مدير رياضي كان يتعامل مع أخبار السهر بطرق لا تقل حزما عن فيرغسون، لكنه طوّر لاحقا أسلوبا أكثر براعة في الوصول إلى اللاعبين قبل وقوع المحظور.

 

 

من مارادونا إلى تريزيغيه.. لوتشيانو موجي يعرف كل شيء

 

في غشت 1990، عاد دييغو مارادونا إلى نابولي بعدما قاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم في إيطاليا. وكان فريقه يستعد لموسم جديد يحمل فيه لقب الدوري المحلي، لكنّ المدرب ألبرتو بيغون وجد نفسه أمام أزمة غير متوقعة، بعدما غادر سبعة من لاعبيه المعسكر التدريبي لقضاء سهرة في ملهى ليلي مطل على البحر الأدرياتيكي.

 

 

ضمت المجموعة، إلى جانب مارادونا، البرازيلي كاريكا والإيطاليين تشيرو فيرارا وفرناندو دي نابولي وماسيمو كريبا واللاعبين الجديدين أندريا سيلينزي وروبرتو ريتساردي. وجاءت السهرة قبل مباراة ودية أمام بولونيا، بينما كان الجهاز الفني يطالب اللاعبين بالالتزام بنظام المعسكر استعدادا للموسم الجديد.

 

 

وفي 21 غشت، نشرت صحيفة “لونيتا” (L’Unità) الإيطالية تفاصيل الواقعة تحت عنوان “ليلة صاخبة بفاتورة باهظة”، وكشفت أن بيغون، بالاتفاق مع المدير العام لوتشيانو موجي، طالب بمعاقبة اللاعبين، وأن الغرامة المتداولة بلغت 5 ملايين ليرة إيطالية (نحو 4 آلاف دولار) لكل منهم.

 

 

وأقر اللاعبون بمخالفة تعليمات المعسكر، فيما قال دي نابولي إنه صاحب فكرة السهرة، محاولا رفع المسؤولية عن مارادونا. أما سيلينزي، الذي كان حديث العهد بالفريق، فأقر بأنه لم يذهب إلى ملهى ليلي منذ عامين، قبل أن يتسبب اختياره تلك الليلة في أول أزمة انضباطية له مع نابولي.

وبينما اعتبر فيرارا أن النادي يملك الحق في فرض الغرامات، نشرت “لونيتا” تعليقا بعنوان “رجال في أقفاص”، تساءلت فيه عن جدوى المعسكرات المغلقة والقيود التي يخضع لها اللاعبون المحترفون.

 

 

وبعد سنوات، عندما أصبح موجي الرجل الأقوى في إدارة يوفنتوس الرياضية، لم يكن لينتظر تسرب أخبار سهرات لاعبيه إلى الصحافة، كما حدث مع مارادونا ورفاقه في نابولي، أو ترك المخالفات تتكرر حتى يجد نفسه أمام أزمة انضباطية علنية. فقد أصبح أكثر دراية بكيفية الحصول على المعلومات، وأكثر حنكة في اختيار توقيت التدخل، وهو ما اكتشفه المهاجم الفرنسي دافيد تريزيغيه ذات ليلة في ميلانو.

 

 

اعتاد لاعبو يوفنتوس التوجه إلى ملهى “هوليود” في ميلانو مساء الأحد، بعد الانتهاء من مباريات الدوري الإيطالي. ووضع موجي قاعدة واضحة، تسمح لهم بالسهر عندما يخلو منتصف الأسبوع من المباريات الأوروبية، وتحظر السفر إلى ميلانو إذا كان الفريق يستعد لمواجهة قارية يوم الأربعاء.

 

 

التزم اللاعبون بالتعليمات، باستثناء تريزيغيه، الذي واصل الذهاب إلى الملهى رغم الحظر. ووصل إلى موجي بلاغ أول عن مخالفة المهاجم الفرنسي، أعقبه بلاغ ثان، لكنّ المدير الإيطالي لم يتوجه إلى اللاعب للمواجهة، وانتظر حتى تكررت المخالفة للمرة الثالثة.

 

 

هذه المرة، قرر موجي أن يسبق تريزيغيه إلى وجهته. فبمجرد انتهاء إحدى مباريات يوفنتوس، وبينما كان المهاجم الفرنسي لا يزال يستحم في غرفة الملابس، انطلق المدير الرياضي إلى ميلانو، وتوجه مباشرة إلى ملهى “هوليود”، حيث انتظر وصول اللاعب الذي لم يكن يعلم أن أحدا سبقه إلى هناك.

 

وعندما وصل تريزيغيه، فوجئ بموجي ينتظره عند الملهى ويستمتع بمشاهدة الصدمة على وجه الهداف الفرنسي، الذي حاول إخفاءها بابتسامة، وتصرف وكأن شيئا لم يحدث.

 

لم يرفع موجي صوته، وإنما بادر اللاعب بتحية ساخرة قائلا: “يا لها من مصادفة سعيدة يا دافيد، أنا هنا أيضا، وهكذا أستطيع أن أوصلك إلى المنزل. هل نذهب؟”.

لم يجد تريزيغيه ما يقوله سوى الموافقة، فأجاب: “على الفور يا مدير، بكل سرور”، ثم غادر معه دون أن يخلع معطفه، وعاد الاثنان إلى تورينو قبل أن تبدأ السهرة التي قطع المهاجم الفرنسي المسافة من أجلها.

 

 

لم تنته الحادثة عند العودة إلى المدينة، إذ فرض موجي غرامة على تريزيغيه، وأوضح لاحقا أنه حقق بذلك هدفين، إرضاء المدير التنفيذي أنطونيو جيراودو ماليا، والحفاظ على الانضباط داخل غرفة الملابس.

 

 

ولخص موجي أسلوبه في العبارة التي أوردتها المقابلة نفسها: “لا يمكنك السيطرة على كل شيء، لكنّ المدير الرياضي الجيد يجب أن يعطي الانطباع بأنه يسيطر على كل شيء”.

 

 

بيد أن مراقبة اللاعبين لم تكن تعني بالضرورة معاقبتهم على كل تصرف خارج الملعب. فقد استعاد موجي أيضا علاقته بالمدافع الأوروغوياني باولو مونتيرو، الذي أخبره عند وصوله إلى يوفنتوس بأن الليل بالنسبة إليه يشبه النهار، في إشارة لحبه الجارف للسهر، ليرد المدير بأن ما يهمني هو أداء اللاعب خلال المباريات.

 

 

ومع ذلك، كان موجي يكلف أشخاصا بمراقبة تحركات مونتيرو، وعلم أنه يبقى خارج منزله حتى الثانية أو الثالثة صباحا. ولم يعترض على تلك السهرات ما دام اللاعب يؤدي واجباته، بل طلب منه العودة إلى عاداته السابقة بعدما لاحظ تراجع مستواه عقب الزواج وانتظامه في النوم مبكرا.

 

 

كانت المعلومات التي يجمعها موجي عن لاعبيه تمنحه القدرة على تحديد متى يتدخل ومتى يتغاضى عن سلوكهم، لكنّ هذا النوع من الرقابة تجاوز في حالات أخرى حدود السلطة الانضباطية داخل الأندية، ووصل إلى المحاكم بعدما اكتشف أحد أبرز المهاجمين الإيطاليين أن ناديه كان يتعقب تحركاته ويحصل على بيانات اتصالاته.

 

 

قضية فييري.. الأمور خرجت عن السيطرة

 

بين عامي 2000 و2004، تعرض المهاجم الإيطالي كريستيان فييري، الذي لعب لإنتر ميلان من 1999 حتى 2005، لعمليات مراقبة شملت تتبع تحركاته والحصول بصورة غير مشروعة على سجلات اتصالاته الهاتفية.

 

 

ولم يعلم فييري بحجم ما حدث إلا في عام 2006، عندما كشفت التحقيقات المتعلقة بشركة الاتصالات “تيليكوم إيطاليا” عن ملفات أُعدت لجمع معلومات عن شخصيات مختلفة، وكان من بينها ملف يتعلق بحياته الخاصة.

وأظهرت القضية أن إنتر ميلان كلف مسؤولين أمنيين بمتابعة اللاعب، وأن عمليات المراقبة امتدت إلى الحصول على بيانات تتعلق باتصالاته الشخصية. ورفع فييري دعوى قضائية ضد النادي وشركة الاتصالات، مطالبا بتعويض عن انتهاك خصوصيته والأضرار التي تعرض لها.

 

 

وفي سبتمبر 2012، حكمت محكمة ميلانو بتعويضه بمليون يورو (نحو 1.1 مليون دولار)، غير أن القضية لم تنته عند هذا الحد. ففي يوليوز 2015، أكدت محكمة الاستئناف مسؤولية الجهات المعنية عن المراقبة غير المشروعة، لكنها خفضت إجمالي التعويض إلى 80 ألف يورو (نحو 87 ألف دولار)، وألزمت اللاعب بإعادة 920 ألف يورو (نحو مليون دولار) من المبلغ الذي كان قد حصل عليه، بعد إعادة تقييم مدة الانتهاكات وحجم الأضرار.

 

 

وذكرت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن المحكمة اعتبرت المراقبة سلوكا ينطوي على خيانة للثقة في علاقة مهنية طويلة، خصوصا أن اللاعب كان يعمل لحساب الجهة التي شاركت في جمع المعلومات عنه.

 

 

وبينما كانت الأندية تتابع لاعبيها الموجودين بالفعل داخل الفرق، أخذت إدارات التعاقدات توسع نطاق الاستفسار ليشمل لاعبين لم تتعاقد معهم بعد، بعدما أصبح تقييم الشخصية والسلوك جزءا من الدراسات التي تسبق إنفاق عشرات الملايين على الصفقة. وفي مانشستر سيتي، وصل أحد هذه التحقيقات إلى إعداد ملف من عشرات الصفحات عن لاعبٍ تشيلي كان يتألق في الدوري الإيطالي.

 

 

56 صفحة عن أليكسيس سانشيز

 

في ماي 2011، كان مانشستر سيتي مهتما بالتعاقد مع المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز، الذي تألق مع أودينيزي الإيطالي، وكلف النادي الكشاف باري هانتر بإجراء تقييم موسع للاعب قبل اتخاذ إجراءات عقابية في حقه.

 

 

لم يقتصر التقرير الذي أعده هانتر على مهارات سانشيز أو قدرته على اللعب في أكثر من مركز، بل امتد إلى 56 صفحة تضمنت معلومات عن شخصيته واهتماماته خارج كرة القدم، ومنها ممارسة التنس والعزف على البيانو.

 

 

وكشفت مجلة “فور فور تو” في تحقيق نشرته عام 2016 أن جمع هذه المعلومات جرى بموافقة أودينيزي، وبمشاركة محدودة من اللاعب نفسه، بهدف تكوين صورة عن شخصيته وطريقة تعامله مع الضغوط وقدرته على التأقلم مع بيئة جديدة، إلى جانب تحديد مدى ملاءمته الفنية لاحتياجات النادي.

 

 

وفي نهاية المطاف، انتقل سانشيز إلى برشلونة خلال صيف 2011، ولم تنجح مساعي مانشستر سيتي في ضمه. ومع ذلك، أظهرت طبيعة الملف كيف أصبحت معرفة الحياة الشخصية للاعب جزءا من الدراسة التي تسبق التعاقد، بعدما كانت المعلومات نفسها تُستخدم في السابق بصورة أكبر لمتابعة اللاعبين الموجودين بالفعل داخل الفريق.

 

 

وتحدث لاعب نوريتش وتوتنهام السابق بول مكفي في تحقيق “فور فور تو ” عن اختلاف معايير التقييم، مستعيدا فترة شبابه عندما كان يقضي ساعات طويلة في الحانات برفقة لاعبين أكبر سنا. وقال إن الاستفسارات القديمة كانت تعتمد على الاتصال بالمدرب السابق وسؤاله عن شخصية اللاعب، بينما أصبحت الأندية تبحث بصورة أوسع في خلفيته العائلية واهتماماته وسلوكه.

 

 

أما كشاف بورنموث السابق ديس تايلور، فأوضح أن بناء صورة عن اللاعب يتطلب الاستعانة بشبكة علاقات تضم مدربين ولاعبين ومسؤولين آخرين، وقد يستدعي العودة إلى مراحل سابقة من مسيرته.

 

 

ومع اتساع المعلومات المطلوبة، أصبحت بعض إدارات التعاقدات تجمع إفادات متعددة عن اللاعب لمقارنتها بالتقييمات الفنية والبدنية، سعيا إلى تقليل احتمالات التعاقد مع لاعب لا يناسب بيئة الفريق. وقد كشف برينتفورد الإنجليزي بعض تفاصيل هذا الأسلوب، في تجربة وصلت إلى الاتصال بشخص لم يكن يعمل في كرة القدم.

 

 

10 شهادات عن لاعب.. ومكالمة إلى مدير مطعم

 

في ديسمبر 2022، جلس توماس فرانك، مدرب برينتفورد آنذاك، إلى جانب المدير الرياضي فيل جايلز خلال لقاء مع جماهير النادي، وشرح الاثنان كيفية اتخاذ قرارات التعاقد مع اللاعبين.

 

 

أكد جايلز أن شخصية اللاعب عامل أساسي في جميع التعاقدات، بصرف النظر عن الاحتياجات الفنية التي تتغير من مركز إلى آخر. أما فرانك، فكشف أن النادي يجمع نحو 10 شهادات مرجعية عن اللاعب المرشح، وأن شهادة سلبية واحدة قد تكون كافية لإعادة التفكير في الصفقة.

لم يحدد فرانك هوية جميع الأشخاص الذين يستعين بهم النادي، لكنه أوضح أن الانطباع الشخصي الناتج عن مقابلة اللاعب لا يكفي، وأن القرار يتطلب جمع معلومات من مصادر متعددة.

 

 

وتقدم قصة الألماني فيتالي يانيلت مثالا على المدى الذي يمكن أن تصل إليه عملية البحث، بعدما امتدت مصادر الاستفسار بشأنه إلى شخص لا يعمل في كرة القدم.

 

 

ففي عام 2020، كان يانيلت يلعب لبوخوم في الدرجة الثانية الألمانية، ويعاني قلة المشاركة رغم ظهوره بصورة جيدة مع منتخبات ألمانيا للشباب. وأثار هذا التناقض اهتمام لي دايكس، المسؤول عن التعاقدات في برينتفورد، الذي أراد معرفة السبب وراء عدم حصول لاعب يمتلك تلك الإمكانات على دقائق أكثر مع ناديه.

 

 

بدأ دايكس بجمع المعلومات عن اللاعب، ثم توسع في البحث حتى وصل إلى مدير مطعمه المفضل في ألمانيا، وأجرى معه اتصالا للحصول على معلومات إضافية.

 

 

وروى دايكس الواقعة في مقابلة نشرها الموقع الرسمي لبرينتفورد عام 2026، موضحا أنه لجأ إلى المطعم خلال محاولته تفسير وضع اللاعب في بوخوم، وأن يانيلت فوجئ عندما أخبره لاحقا بأنه تحدث إلى مدير المطعم الذي يرتاده.

 

 

وبعد استكمال عملية التقييم، تعاقد برينتفورد مع يانيلت في أكتوبر 2020 مقابل نحو 500 ألف جنيه إسترليني (نحو 650 ألف دولار). وأصبح اللاعب عنصرا مهمّا في صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز واستمراره فيه، قبل أن يوقع عقدا جديدا في يناير 2026 يمتد حتى صيف 2030.

 

 

لم تكن المكالمة مع المطعم وحدها سبب التعاقد، فدايكس أوضح أن النادي درس أداء اللاعب ومراكزه وقدرته على التأقلم مع طبيعة الدوري الإنجليزي. لكنها أظهرت كيف تستطيع إدارة التعاقدات توسيع دائرة المصادر لتشمل أشخاصا تعاملوا مع اللاعب في حياته اليومية، وليس في التدريبات والمباريات وحدها.

 

 

وفي مثل هذه العمليات، قد يقدم مدرب سابق أو زميل أو مسؤول معدات معلومات عن الالتزام والتعامل مع الآخرين وردود الفعل بعد الهزيمة، بينما تخضع المعلومات التي يمتلكها أفراد الأجهزة الطبية لالتزامات السرية المهنية.

 

 

ومع تضخم الأموال المستثمرة في التعاقدات، تطور جمع المعلومات إلى خدمات تقدمها شركات متخصصة، بعدما أصبح بإمكان الأندية شراء تقارير عن المخاطر القانونية والمالية والرقمية المرتبطة باللاعب، بدلا من الاعتماد على شبكات العلاقات الشخصية وحدها.

 

 

سوق التحريات

 

في غشت 2017، نشرت “بي بي سي” تحقيقا عن استعانة أندية أوربية بشركات تحلل حسابات اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي قبل التعاقد معهم.

 

 

وكشف بن رايت، مسؤول القطاع الرياضي في شركة “سيسيرو” المتخصصة في الاتصالات، أن شركته كانت تعد تقارير لعملاء يضمون 7 أندية من الدوري الإنجليزي وناديين من الدوري الإسباني، بالاعتماد على تحليل التغطيات الصحفية والمنشورات الرقمية ومنتديات المشجعين بلغات متعددة.

 

 

وكانت التقارير تتناول سلوك اللاعبين على الإنترنت، ومدى ملاءمة تصريحاتهم وصورهم للسمعة التجارية للأندية، وطبيعة علاقتهم بالجماهير، وما إذا كانت منشوراتهم القديمة قد تتسبب في أزمات مستقبلية.

 

 

وقدم التحقيق حالة لاعب شاب في الدوري الإنجليزي لم يكشف اسمه، عثرت الشركة بعد مراجعة حساباته على منشورات قديمة تتضمن محتوى جنسيا صريحا وردودا مسيئة على مشجعين، لتقرر الجهة التي طلبت التقرير عدم تقديم فرصة مهنية مهمة له.

وفي يوليوز 2022، قدمت شركة “إنسايت إكس” البريطانية مثالا آخر على أثر التحريات في قرارات الانتقال، بعدما ذكرت أن أحد أندية الستة الكبار في الدوري الإنجليزي طلب منها التحقيق في خلفية لاعب إنجليزي ينشط في ناد آخر بالمسابقة.

 

 

ولم يكشف البحث عن مشكلات بارزة في السلوك أو المنشورات الاجتماعية، لكنه أظهر علاقات تجارية ومسائل مالية اعتبرها النادي مخاطر محتملة على سمعته، فقرر عدم المضي في التعاقد.

 

 

وتقول “إنسايت إكس” إنها تستخدم باحثين وصحفيين استقصائيين يعملون بأكثر من 40 لغة، وتقدم للأندية خدمات تشمل تحليل السمعة الرقمية والعلاقات التجارية ووضع الوكلاء وأفراد الأسرة ذوي الأدوار المهنية، إلى جانب مراجعة السجلات القانونية والمالية المتاحة.

 

 

وفي يونيو 2026، أعلنت شركة “سنترفيلد” القانونية البريطانية تعاونها مع “هيليغان ستراتيجيك أدفايزوري” لتقديم خدمات التحري والعناية الواجبة قبل التعاقد مع اللاعبين. وتشمل الخدمة البحث في الخلفيات القانونية والمهنية وتحليل العلاقات والمخاطر المتعلقة بالسمعة، بالاعتماد على مصادر مفتوحة وتحريات مهنية وتقييم قانوني للنتائج.

 

 

وبذلك أصبحت الأندية قادرة على الاستعانة بجهات خارجية لإعداد ملفات عن اللاعبين، إلى جانب أقسام الاستكشاف والتحليل الفني والبدني، في وقت ارتفعت فيه التكلفة الاقتصادية للصفقات إلى مستويات قياسية.

 

 

فبحسب تقرير “فيفا” الصادر في يناير/كانون الثاني 2026، أنفقت الأندية 13.08 مليار دولار على الانتقالات الدولية في كرة القدم الاحترافية للرجال خلال عام 2025، وهو أعلى مبلغ سنوي مسجل في تاريخ هذه السوق.

 

 

وعندما تستثمر الأندية عشرات الملايين في لاعب واحد، يصبح تقدير قدرته على التأقلم مع الفريق والتعامل مع ضغوط المنافسة جزءا من تقييم المخاطر المالية والرياضية للصفقة. لكنّ هذه الاعتبارات الاقتصادية تخضع بدورها لقواعد قانونية تحدد نوعية المعلومات التي يحق للأندية جمعها واستخدامها، خصوصا عندما تتعلق بالحياة الخاصة أو البيانات الصحية للاعبين.

 

 

من يحمي اللاعبين من الأندية؟

 

في عام 2002، نشر الباحثون إيفان وادينغتون ومارتن رودريك وبيتر باندرد دراسة في “المجلة البريطانية للطب الرياضي” عن السرية الطبية في الأندية الإنجليزية، اعتمدت على مقابلات مع أطباء وأخصائيي علاج طبيعي ولاعبين حاليين وسابقين.

 

 

وخلصت الدراسة إلى وجود اختلافات بين الأندية في نوعية المعلومات التي ينقلها العاملون في الأجهزة الطبية إلى المدربين، وفي مدى التزامهم بسرية العلاقة بين المعالج واللاعب. وأظهرت النتائج أن بعض الممارسات أثارت مشكلات أخلاقية بسبب الإفصاح عن معلومات شخصية، وهو ما يوضح حساسية الاستعانة بالعاملين في الخدمات الطبية خلال التحريات.

 

 

وفي أوربا، يفرض النظام العام لحماية البيانات “جي دي بي آر” (GDPR) شروطا على جمع المعلومات الشخصية ومعالجتها، ويوفر حماية مشددة للبيانات الصحية وغيرها من الفئات الحساسة. ولا يعني وجود معلومة على الإنترنت أو امتلاك النادي مصلحة تجارية في معرفتها أن استخدامها جائز في جميع الظروف.

 

 

كما توضح إرشادات مكتب مفوض المعلومات البريطاني بشأن التحقق من خلفيات المرشحين للعمل أن استخدام حساباتهم العامة في التقييم يجب أن يكون مبررا ومتناسبا مع مخاطر محددة، وأن الشفافية وإتاحة فرصة الرد على المعلومات غير الدقيقة من الضمانات المهمة في هذه العملية.

 

 

وتزداد صعوبة تطبيق هذه المبادئ في سوق الانتقالات، حيث قد تجمع الأندية معلومات عن لاعب ما زال مرتبطا بعقد مع منافس، بينما تظل التقارير الداخلية محجوبة عنه، وقد لا يعرف أن شهادة سلبية من شخص تعامل معه سابقا أثرت في قرار رفض التعاقد معه.

 

 

بعد أكثر من 3 عقود على اقتحام فيرغسون منزل لي شارب، تغيرت وسائل جمع المعلومات وأغراض استخدامها بصورة واسعة. ففي التسعينيات، كان المدرب أو المدير يحصل على بلاغ عن سهرة مخالفة للتعليمات، ثم يقرر كيفية التعامل مع لاعب يرتبط بالفعل بعقد مع ناديه. أما اليوم، فقد تطلب إدارة التعاقدات تقريرا يتناول الشخصية والعلاقات والمخاطر القانونية والسمعة الرقمية للاعب لم ينضم بعد إلى الفريق.

 

 

في عام 1992، كان شارب وغيغز يعرفان سبب غضب المدرب وينتظران العقوبة، أما اللاعب الذي تستبعده إدارة تعاقدات اليوم بناء على تقرير عن شخصيته وحياته الخاصة، فقد لا يعلم أصلا أن ناديه المحتمل جمع معلومات عنه وأن إحدى الإفادات كانت سببا في ضياع فرصة انتقاله.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقهكذا تعيش سبتة: الخوف من “غزو” جديد.. وسؤال كبير: ماذا يخطط المغرب. !؟

المقالات ذات الصلة

هكذا تعيش سبتة: الخوف من “غزو” جديد.. وسؤال كبير: ماذا يخطط المغرب. !؟

أكتوبر 16, 2026

مجلس الأمن: اللجنة الرابعة تعتمد قرارا يكرس القرار التاريخي رقم 2797

أكتوبر 16, 2026

الرباط: متابعة 4 أشخاص في حالة اعتقال شاركوا في تجمهر غير مصرح به

أكتوبر 15, 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024

جريمة كبرى في امتحانات البكالوريا اسمها نقاط المراقبة المستمرة..!

يوليو 9, 2024
أخبار خاصة
الرئيسية أكتوبر 16, 2026

الاستخبارات الكروية: حكايات مثيرة عن جواسيس يطاردون الحياة “الخاصة” للاعبين..!

المساء اليوم – وكالات: في إحدى ليالي عام 1992، كان أليكس فيرغسون يحضر…

هكذا تعيش سبتة: الخوف من “غزو” جديد.. وسؤال كبير: ماذا يخطط المغرب. !؟

أكتوبر 16, 2026

مجلس الأمن: اللجنة الرابعة تعتمد قرارا يكرس القرار التاريخي رقم 2797

أكتوبر 16, 2026
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
Demo
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • من نحن !
الأكثر مشاهدة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024
اختيارات المحرر

الاستخبارات الكروية: حكايات مثيرة عن جواسيس يطاردون الحياة “الخاصة” للاعبين..!

أكتوبر 16, 2026

هكذا تعيش سبتة: الخوف من “غزو” جديد.. وسؤال كبير: ماذا يخطط المغرب. !؟

أكتوبر 16, 2026

مجلس الأمن: اللجنة الرابعة تعتمد قرارا يكرس القرار التاريخي رقم 2797

أكتوبر 16, 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter