أجرى الرئيسان الجزائري والفرنسي مؤخرا مشاورات هاتفية اتفقا من خلالها على زيارة دولة سيقوم بها الرئيس عبد المجيد تبون لفرنسا.
وقد سبق لهذه الزيارة أن أرجئت مرارا، وستجرى “في موعد يتم تحديده” خلال الفترة ما بين نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر.
وقال بيان للرئاسة الفرنسية إن “الرئيسين ناقشا تعميق الشراكة المتجددة بين فرنسا والجزائر إثر “إعلان الجزائر” الذي تم التوصل إليه خلال زيارة إيمانويل ماكرون للجزائر في غشت 2022.
وذكر البيان أن هذه الشراكة المتجددة ينبغي أن تتم “على المستوى الاقتصادي والزراعي والتربوي والثقافي وفي مجال الطاقة، وكذلك على صعيد التنقل والتبادل البشري”.
وتابعت “بالنسبة إلى المسائل المتعلقة بالذاكرة، أشاد الرئيسان بالتقدم الأخير الذي أحرزته اللجنة المشتركة الفرنسية الجزائرية والتي تضم مؤرخين ويترأسها البروفسوران محمد لحسن زغيدي وبنجامان ستورا، والتي ستجتمع مجددا في أبريل”.
كما أوضحت الرئاسة أن ماكرون وتبون “تطرقا أيضا إلى المسائل الإقليمية والتعاون في مجلس الأمن الدولي، وخصوصا في ما يتعلق بالنزاع في الشرق الاوسط”.
وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان توجه في نوفمبر الماضي إلى الجزائر حيث استقبله تبون. وتناول البحث خصوصا “مكافحة الجريمة المنظمة” و”الهجرات” و”تداعيات الأزمة” في الشرق الاوسط.
يذكر أن زيارة الرئيس الجزائري لفرنسا كانت مقررة أولا بداية ماي 2023، لكنها أرجئت إلى يونيو من العام نفسه، في ظل خشية الجزائريين من أن تؤثر فيها سلبا مظاهرات الأول من ماي احتجاجا على إصلاح قانون التقاعد في فرنسا، وفق مصادر متطابقة.
ومنذ ذلك الحين، لم يؤكد الرئيس الجزائري مجيئه الذي يهدف إلى ترسيخ تحسن العلاقات بين البلدين بعد سلسلة من الأزمات الدبلوماسية. وفي المقابل، قام تبون بزيارة دولة لروسيا لم تنظر إليها باريس بارتياح.
وفي ديسمبر، أكدت الجزائر أن ظروف الزيارة الرئاسية لا تزال غير متوافرة، لافتة إلى وجوب معالجة خمسة ملفات قبل إتمامها، بينها تنقية الذاكرة والتعاون الاقتصادي والتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية.

