المساء اليوم - أ. فلاح: لم تكن سفارة الشيلي في الرباط، عندما وصلها اقتراح تنظيم لقاء أدبي بطنجة، تدرك أنه سيتم استخدام الشاعر الشيلي الشهير بابلو نيرودا كدرع بشري، للتغطية على فضائح العمدة، منير ليموري، من حزب الأصالة والمعاصرة، الذي صارت أيامه معدودة في منصبه بسبب فضائحه الكارثية، في وقت يوجد مستشاره الخاص في السجن. واستضاف مقر الجماعة الحضرية لطنجة، بداية الأسبوع الحالي، لقاء جمع منير ليموري، عمدة المدينة، وضيوفا من الشيلي، بالإضافة إلى وجوه غير معروفة بالمدينة، وكل هذا للحديث على "أهمية تعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وتشيلي من خلال إرث الشاعر التشيلي بابلو نيرودا، والدور الذي تلعبه طنجة كملتقى للحضارات والثقافات". وجرى هذا اللقاء وسط انتقادات حادة من المجتمع المدني، على اعتبار أن المدينة تغرق في مشاكل غير مسبوقة، وكان على "عمدة الفضائح"، كما يسميه السكان، الالتفات إلى هذه المشاكل ومحاولة حلها قبل البحث عن إرث الشاعر الشيلي بابلو نيرودا. كما تم انتقاد هذا اللقاء بقوة من طرف مثقفي وباحثي المدينة، خصوصا من ذوي الاهتمام بالعالم اللاتيني والإسباني، حيث لم يتم استدعاء أي منهم لهذا اللقاء، على الرغم من علو شأنهم في هذا المجال. وبدا واضحا أن العمدة ليموري نظم هذا اللقاء وصرف عليه من المال العام، فقط للتغطية على فضائحه، إضافة إلى محاولته الظهور كنجم يتحدث الإسبانية، علما أنه سبق له الاشتغال مع مواطن إسباني في إصلاح وصنع الأحذية، وربما لهذا السبب يحمل أيضا لقب "الإسكافي". وبدا مثيرا أن هذا اللقاء عقد في أوج الفضيحة المدوية التي يغرق فيها منير الليموري، والمعروفة وطنيا بفضيحة "منير مون بيبي"، في إحالة على الفضيحة المعروفة باسم "حمزة مون بيبي"، والتي كانت بطلتها المغنية الشهيرة دنيا باطمة، التي أدينت بالسجن النافذ بسبب استخدامها صفحات فيسبوك للتشهير بمنافسيها أو بشخصيات عامة، عبر السب والقذف والنهش في الأعراض. وتعتبر فضيحة "منير مون بيبي" للعمدة ليموري، نسخة طبق الأصل، أو أسوأ بكثير من "حمزة مون بيبي"، حيث تم استخدام صفحات فيسبوك وتدوينات خاصة للسب والقذف والتشهير في حق كل من يخالف الرأي لعمدة طنجة، ووصل الأمر إلى حد النهش في الأعراض، بل تجاوز الأمر ذلك إلى تشويه سمعة الاقتصاد الوطني. ويبدو أن ليموري، خلال عمله إسكافيا مع إسباني بطنجة، استطاع تعلم عدد من الكلمات والعبارات بالإسبانية، مثل "تعال".. "اذهب".. "افعل هذا".. احمل هذا.. ".. "اعطني المطرقة".. "امسك المسمار جيدا".. وأشياء من هذا القبيل، وهي عبارات قد لا تسعفه في الحديث بطلاقة عن إرث الشاعر الشيلي بابلو نيرودا. يذكر أن حسن المزدوجي، المستشار الخاص للعمدة منير الليموري، يتابع حاليا في حالة اعتقال بتهم تتعلق بتقديم شيك بدون رصيد وتشويه سمعة فندق شهير وسب مسؤوليه، ومهاجمة صحفيين بعبارات مشينة والنهش في أعراضهم وسمعتهم وأعراض أسرهم لأنهم ينتقدون العمدة. ولا يستبعد مراقبون أن يعمد منير ليموري قريبا إلى تنظيم ندوات أدبية أخرى بواسطة المال العام في محاولة للتغطية على فضيحة "منير مون بيبي"، خصوصا مع احتمال توسع رقعة الفضيحة في مقبل الأيام وإمكانية سقوط رؤوس وازنة، قد يكون من بينها رأس العمدة نفسه.