المساء اليوم – أ. خمليشي:
اتهمت سلطات مدينة سبتة، كلبا مسعورا قادما من المغرب بأنه دخل المدينة بشكل سري نهاية هذا الأسبوع، وأنه حمل معه داء السعار من المغرب، ونشره بين عدد من كلاب سبتة.
وفي خبر نقلته يومية “El Faro de Ceuta”، الأحد، فإن السلطات الصحية بالمدينة، تعتقد أن الكلب، وهو من فصيلة “مالينوا” الشهيرة، قد يكون انتقل في البداية من سبتة نحو المغرب، ثم عاد إلى سبتة بعد أن انتقل إليه فيروس السعار من كلب شوارع بالمناطق المغربية المجاورة لسبتة.
وعض الكلب أربعة أشخاص بالمدينة، والذين يتلقون حاليا الإسعافات الضرورية بالمستشفى، ويقوم عمدة سبتة شخصيا بتتبع حالتهم الصحية، فيما تقوم سلطات المدينة المحتلة بحرب مقدسة من أجل إثبات أن الكلب أو السعار جاء من المغرب، أو هما معا.
وكانت سلطات سبتة احتجزت الكلب المذكور في أحد ملاجئ الحيوانات، ثم نفق في وقت لاحق، ويتخوف من أن يكون الكلب النافق قد نقل بدوره فيروس السعار إلى كلاب أخرى بالمدينة. غير أن هذا الخبر، ورغم ما يحمله من جدية، فإنه أثار الكثير من الاستغراب بسبب “النزعة العدوانية” التي تطبع سلوك مسؤولي سبتة، والذين بادروا إلى طرح فرضية غريبة من أجل جعل السعار قادما من المغرب بأي ثمن.
وبدا مثيرا أن سلطات سبتة وضعت سيناريو لتحركات الكلب المذكور، حيث افترضت أنه خرج من سبتة ونقل السعار من المغرب وعاد إليها، أو أنه كلب “غير سبتاوي” ودخل المدينة بشكل سري وهو يحمل داء السعار.
ووصلت قضية الكلب المسعور إلى أعلى هرم في سلطة سبتة، حيث قال مستشار الحكومة المحلية، ألبرتو غايتان، إن هناك عددا من السيناريوهات لقضية الكلب المسعور، وأنه يجري حاليا التأكد من فرضية انتقال السعار إلى عدد من كلاب سبتة عبر الكلب “القادم سرا” من المغرب.

