مقالات ورأي

صابر بليدي
لا يختلف اثنان على أن تكامل العمل الداخلي والخارجي هو الذي يضمن مصالح الشعوب والأمم، فلا يمكن بناء قوة خارجية والداخل ضعيف، ولا بناء داخل والخارج ضعيف، فالتكامل بين هذا وذلك هو الذي يكفل قوة الدول أو يضعفها، لكن الحاصل في الدبلوماسية الجزائرية في طبعتها الجديدة، أن التضارب مسجل بين جبهة الداخل والخارج، أو أن الوتيرة تسير باختلال ما دامت أمجاد الماضي وشعارات العهد الذهبي هي التي يتم الاستقواء بها بدل الاستعانة بالجبهة الداخلية القوية والمتماسكة.

عبد الباسط سيدا
كان من الواضح منذ الأيام الأولى للثورة السورية أن استراتيجية النظام في مواجهة الثورة السورية السلمية تقوم على إدانتها من بوابة الإرهاب، عبر الترويج لوجود جماعات مسلحة إرهابية متطرفة تتحرك بأوامر متآمرين على السلطة السورية، وخطها «المقاوم الممانع». وقد كان ذلك لـ «تسويغ» إطلاق النار على المتظاهرين، واستخدام أبشع الأساليب الإرهابية لترويع الناس، بما في ذلك تعذيب الأطفال وقتلهم، واستهداف النشطاء، وارتكاب المجازر التي كانت تستهدف دفع البلاد نحو حرب داخلية طائفية مقيتة.

محمد كريشان
“يزعم الشعبويون أنهم الشعب! وهم يعنون بذلك (..) أنهم فقط من يمثل الشعب، وبذلك ينزعون الشرعية عن كل من يفكر بطريقة مختلفة، سواء تعلّق الأمر بمظاهرات مضادة لهم في الشوارع أو بنواب في البرلمان (..) إنهم بالضرورة معادون للتعدّد. ومن يقف ضدهم وضد ادعائهم أنهم الوحيدون الذين يمثلون الشعب، فهو أوتوماتيكيا، لا ينتمي إلى الشعب الحقيقي”.

خيرالله خيرالله
خلاصة الامر ان لا قمة عربيّة قريبا في الجزائر وذلك بعدما وجد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربيّة حسام زكي، في ختام زيارته للجزائر، اخراجا لائقا يبرّر التأجيل. القمّة، التي كان مفترضا انعقادها في آذار – مارس المقبل، مؤجلة عمليا الى اشعار آخر. ليست مؤجلة بسبب انتشار جائحة “كوفيد”. ليست الجائحة سوى عذر وغطاء يكشفان العجز العربي بأبهى صوره. القمة مؤجّلة لأن ليس لدى العرب ما يتفقون في شأنه في الظروف الراهنة.

محمد واني
التاريخ الإسلامي زاخر بالجماعات والحركات السياسية والدينية المتطرفة التي استغلت الدين أسوأ  استغلال لتحقيق مصالحها الطائفية والقومية ومآربها السياسية، كل واحدة منها ادعت أنها الفرقة الناجية من بين ثلاث وسبعين فرقة إسلامية ذكرها النبي محمد في حديثه “ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة”. فأهل السنة والجماعة يدعون أنهم هم الفرقة الناجية المقصودة، بينما يدعي الشيعة أن الفرق كلها في النار إلا أتباع الأئمة من أهل البيت!

عبد الصمد بن شريف
استطاع الصحافي والكاتب السياسي إريك زيمور، أن يفرض نفسه في فرنسا بشكل لافت في النقاش العمومي، فهو موجود في كلّ مكان، في التلفزيونات والإذاعات. لا يملّ من الحوارات مع الصحافة المكتوبة. إطلالاته العاصفية وتفكيره المتطرّف وكراهيته وعنصريته وقراءته التضليلية للتاريخ وتشبّعه بالثقافة السجالية المتعالية، كلّها عناصر جعلت منه رمزاً متطوّراً لليمين المتطرف، خصوصاً عندما نجح في فرض نفسه في قلب اللعبة الانتخابية، حين انتقل، في بضعة شهور، من وضعية الملاحظ والمعلق على الأحداث إلى مرشّح للرئاسة، فهو يسوّق نفسه بطريقة العارف بأسرار التواصل السياسي وخباياه، وتروّج عنه وسائل الإعلام صورة مفارقة إلى درجة التواطؤ.