fbpx
الرئيسية

اتحاد طلبة المغرب: قرارات وزارة التعليم العالي تأكيد على حجم عبثها وارتجاليتها

المساء اليوم:

اعتبر “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بشأن قرارها اعتماد الامتحانات عن بعد من عدمه، ” تأكيداً على حجم العبث والارتجالية التي تتخبط فيهما وزارة التعليم العالي”، قائلة “الوزارة أصدرت بلاغا يوم الخميس 23 دجنبر، تدعو فيه الجامعات لتنظيم الامتحانات عن بُعد، ولم تمر سوى ست ساعات حتى أصدرت بلاغا آخر يُلغي الأول”.

وأضاف الاتحاد في بلاغ له الخميس، “قرار وزاري ينقض قرارا آخر خلال سويعات من إصداره، بإدخال تعديلات تكشف عن حجم العبث والارتجالية التي تتخبط فيها الوزارة الوصية، وبغض النظر عن الخلفيات السياسية والأمنية لهذا القرار، ودون الخوض في المبررات التي تحججت بها الوزارة”.

كما رأى أن “هذه القرارات شاردة، غير منطقية وغير واقعية، وتعد مغامرة غير محسوبة، كون الدولة لا تتوفر على الحد الأدنى من المقومات والشروط الضامنة لنجاحه، ومن أهم المؤشرات التي تؤكد ذلك”، مؤكداً غياب الرؤية وتخبط الوزارة”.

وحسب”الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، فإن قرار وزارة التعليم العالي يكشف:

  • أولا: البلاغ الأول حسم قرار اجتياز الامتحانات عن بعد دون التدقيق في الشروط والمواصفات التي يجب أن تنضبط إليها المؤسسات الجامعية في تنزيلها لهذا القرار، وهو تملص من مسؤولية الوزارة الوصية التي يجب عليها ضمان نزاهة الامتحانات وتكافؤ الفرص بين طلبة مختلف المؤسسات الجامعية.
  • ثانيا: فشل الدولة في تدبير التعليم عن بعد طيلة السنتين الماضيتين، حيث حرم مئات الآلاف من الطلاب حسب تقارير رسمية من مواكبة هذا النمط من التعليم، بسبب عدم توفير الأنترنيت والوسائل الإلكترونية، بالإضافة لضعف المنصات الرقمية التابعة للجامعات من حيث المحتوى وإمكانية ولوجها بشكل سلس ومجاني…الشيء الذي كرس نوعا من التفاوت في التكوين، وعصف بمبدأ تكافؤ الفرص، فكيف ستنجح في ما هو أصعب ويتطلب إمكانات كبيرة؟
  • ثالثا: فشل الدولة في تنظيم الامتحانات عبر مراكز القرب، فرغم أن الخيار سهل على عدد مهم من الطلبة اجتياز الامتحان دون الحاجة إلى التنقل، لكنها كانت غير كافية ولم تغطي كامل التراب الوطني، وشهدت هذه الامتحانات العديد من الاختلالات والتجاوزات من حيث التنظيم والضبط، وعلى رأسها انتشار الغش، واكتفاء الجامعات بإرسال طلبة الماستر والدكتوراه للحراسة في كثير من المراكز لوحدهم دون الأساتذة.
  • رابعا: تشكي طلاب بعض معاهد المهندسين الذين اجتازوا الامتحانات عن بعد خلال السنة ما قبل الماضية من الارتباك وسوء التنظيم، رغم أن أعداد المسجلين بها لا يتجاوز بضعة آلاف، فكيف يمكن للمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح التي يتجاوز فيها عدد المسجلين الثلاثين والأربعين ألف أن تنظم الامتحانات عن بعد في ظل ضعف الإمكانات وغياب الشروط؟
  • خامسا: كون مئات الآلاف من الطلاب ينتمون إلى فئات اجتماعية هشة، ولا يتوفرون على الأنترنيت والوسائل الإلكترونية، ويقطن عدد مهم منهم في قرى ومداشر، صبيب الأنترنيت فيها ضعيف وينقطع باستمرار.

إن كل الملاحظات السابقة مهمة، لكن الأهم منها هو كيف يمكن للجامعات تنظيم الامتحانات عن بعد ولا يفصلنا سوى أيام قليلة على انطلاق الامتحانات؟ خصوصا في ظل غياب الحد الأدنى من المقومات والشروط الضامنة لنجاح هذا الخيار في تحقيق الجودة و تكافؤ الفرص.

وعليه ومن موقع مسؤوليتنا نعلن مايلي:

  • اعتبارنا القرار ارتجالي ومتسرع، وغير مبني على معطيات علمية وواقعية دقيقة، وستنتج عنه آثار سلبية على مستوى الجودة وتكافؤ الفرص.
  • دعوتنا الوزارة الوصية إلى التراجع عن هذه القرارات، والبحث عن وسائل أخرى أكثر نجاعة تضمن تحقيق الجودة وتكافؤ الفرص في التقييم.
  • دعوتنا الجسم التربوي وكل مكونات الجامعة لرفض هذه القرارات غير المحسوبة، تجنبا لتكرار أخطاء سابقة كان الطلاب ضحيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!