fbpx
الرئيسيةتقارير وتحقيقات

الجزائر تُحضر لحرب مع المغرب بسبب إسرائيل: إن كان لا بد من القيام بذلك فهو اليوم لأننا متفوقون عسكريا

المساء اليوم – متابعة:

تعيش الجزائر حالة من القلق الشديد والارتياب إزاء التعاون العسكري المتزايد بين إسرائيل والمغرب، خصوصاً بعد زيارة وزير الدفاع الإسرائليل للرباط وتوقيعه مذكرة تفاهم مع نظيره المغربي، هي الأولى لبلد في شمال أفريقيا، والتي ساهمت في إثارة المخاوف الجزائرية من زيادة التعاون المغربي- الإسرائيلي في هذا المجال.

صحيفة (The Jerusalem Post) الإسرائيلية، استشهدت بتقرير حديث لصحيفة (L’Opinion) الفرنسية حول تزايد التوتر بين البلدين الجارين، والذي ألقى الضوء على التوتر الذي يتصاعد، حسب الصحيفة، “كل يوم أكثر بين الجزائر والمغرب، لدرجة أننا نتحدث الآن عن الحرب بين البلدين المغاربيين”، ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مصدر بالمؤسسة العسكرية الجزائرية قوله، إن بلاده “لا تريد الحرب مع المغرب ولكنها جاهزة لها”.

وأضاف المصدر ذاته لـ(L’Opinion) “إذا كان لا بد من القيام بذلك، (الحرب) فهو اليوم، لأننا متفوقون عسكريا على جميع المستويات، وقد لا يكون هذا هو الحال في السنوات المقبلة”، التصريح الذي فسرته (The Jerusalem Post) بأنه يعكس السبب الرئيس لغضب النظام الجزائري من المغرب، وقالت “الجزائر غاضبة من الرباط بسبب الدعم العسكري الإإسرائيلي، والذي قد يُغير الوضع في مدة قدرها 3 سنوات”.

الجزائريون قلقون من الأسلحة المتعلقة بالحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرات، وحسب مصدر الصحيفة فإن واشنطن “أخبرت الإسرائيليين، بعدم إرسال أسلحة، في الوقت الحالي، قد تؤدي إلى قلب الميزان العسكري لصالح المغرب”.

في نونبر الماضي، وقع وزير الدفاع بيني غانتس مذكرة التفاهم الدفاعية والأمنية الأولى من نوعها مع نظيره المغربي، كما كشف موقع (Defense News) في الشهر ذاته، عن شراء المغرب نظام الدفاع ضد الطائرات المسيرة (قبة شيلوك).

ونشرت صحف تقارير عن توقيع صناعة السلاح الجوي الإسرائيلية صفقة بـ22 مليون دولار لتزويد المغرب بـ(كاميكاز) أو مسيرات انتحارية، الصحيفة رأت أن “تعيين عمير بيريتس، رئيسا لصناعة السلاح الجوي في إسرائيل مُهم، لأنه من أصول مغربية ومن مواليد المغرب، وهو الأمر الذي يخلق قلقا إضافيا للجزائر”.

الصحيفة أوضحت أن المعركة بين المغرب والجزائر هي على “قيادة المنطقة”، ونقلت عن مصادر قولها إن على الجزائر “أن تنفذ استراتيجية دبلوماسية أكثر عدوانية”، مشيرة إلى أن الجزائر “وعلى مدى السنوات 10 الماضية اشترت معدات عسكرية بـ(10.5 مليار دولار) أي ضعف ما اشتراه المغرب (4.5 مليار دولار)”.

وقالت الصحيفة إن مراقبين لاحظوا أن “الجزائر باتت مركزا للمشاعر المُعادية لإسرائيل والسامية خلال السنوات الماضية، حيث قال رئيس وزراء الجزائر، عبد العزيز جراد، بعد توقيع اتفاقية التطبيع في 2020، إن هناك رغبة من الكيان الصهيوني للاقتراب من حدودنا”. كما صرح وزير الاتصالات الجزائري عمار بلحيمر في شتنبر الماضي، حسب الصحيفة، أن “بلاده باتت عرضة لحرب منظمة وحقيقية، وفي مقدمتها التحالف المغربي-الصهيوني”.

وفي هذا الإطار ، قالت (The Jerusalem Post) إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أقال في 18 ماي الماضي، وسيط الجمهورية كريم يونس، بسبب زواج ابنته من “عربي-إسرائيلي” في فرنسا، وهو الأمر الذي “أثار قلق السلطات العليا في الدولة الجزائرية”، على حد قولها.

وأضافت الصحيفة “من الواضح أن حفل الزفاف الذي أقيم في باريس لم توافق عليه المخابرات وبعض مسؤولي النظام الجزائريين، ولا سيما وزارة الداخلية التي أصدرت تعليماتها للمخابرات العامة بكتابة تقرير إدانة ضد كريم يونس واتصالاته المزعجة في فرنسا، حيث أقام بانتظام في السنوات الأخيرة”.

لكن ورغم التوتر المتصاعد بين الجزائر والمغرب بسبب إسرائيل، إلاَّ أن أوساط مُطلعة تستبعد أن يتطور الخلاف بين البلدين إلى مواجهة عسكرية، “فالحرب خط أحمر لا يمكن أن يصل إليه البلدان بسبب الموقف الدولي والإقليمي منها، وذلك رغم تزايد التصعيد على المستوى الإعلامي أو حتى المستوى الاقتصادي”، موضحين أن “البلدين يعرفان أن الحرب لن يستفيد منها أحد، كما أن الرأي العام في البلدين يعارضها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!