المساء اليوم - نصر الدين اعديّل افتتحت الدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة بأجواء من الشغف والانتظار، لكنها كشفت مبكراً عن تعثر الذكاء الاصطناعي في أول محاولة جادة لدخول السينما المغربية. في قسم الأفلام القصيرة، قدّم سعيد حسبي فيلم «الهروب 1944» الذي استعاد بطولات الجنود المغاربة في الحرب العالمية الثانية بأسلوب واقعي تقليدي، بعيد تماماً عن أي توظيف تقني حديث. أما فيلم «طيور زاحفة» لكريم تاجواوت، فاختار الرمزية والخيال المجازي في عالم بصري بسيط، دون أن يستفيد من إمكانات الذكاء الاصطناعي لتوسيع الفضاء التخييلي. وفي الأفلام الطويلة، فكان فيلم «أرض الملائكة» لرشيد فكاك التجربة الأجرأ، لكنه فشل في دمج المؤثرات الرقمية والذكاء الاصطناعي داخل البناء الفني، حيث بدت التقنية منفصلة عن روح الفيلم. في المقابل، نجح فيلم «موفيطا» لمعدان الغزواني في ملامسة الواقع المغربي بصدق إنساني، مثبتاً أن قوة السينما لا تأتي من الآلة بل من عمق الإنسان. اليوم الأول من المهرجان قدّم درساً واضحاً: الذكاء الاصطناعي دخل المشهد السينمائي المغربي متعثّراً، لكنه فتح باب السؤال الكبير — كيف يمكن أن تُستخدم التقنية دون أن تبتلع روح الفن؟