المساء اليوم - متابعات: أعلنت شركة الأسلحة الألمانية "راين ميتال" أنها ستستأنف صناعة مركبات مدرعة إضافية ذات عجلات "فوكس 2" في الجزائر. وقالت مصادر من شركة الأسلحة الألمانية ذاتها لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية إن الجزائر قدمت طلبًا لشراء دبابات ألمانية إضافية. وكانت شركة "راين ميتال" الألمانية قامت ببناء مصنع للدبابات سابقا في جنوب الجزائر، حيث يتم إنتاج "فوكس 2" أيضًا. وتقوم الشركة الألمانية بتوفير المكونات اللازمة لكن تركيبها يتم في الجزائر. وتبرر الحكومة الألمانية موافقتها على صفقات المدرعات العسكرية مع الجزائر بأنها : "تُستخدم، من بين أمور أخرى، لمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود". لكن التفاصيل حول باقي الاستعمالات الأخرى تبقى غامضة. ومنذ عشر سنوات وقعت ألمانيا والجزائر اتفاقية تعاون شامل تشمل القطاع العسكري، مقابل الحصول على الغاز المسال. لكن مصادر صحيفة "هاندلسبلات" تضيف أن ألمانيا لم تتوصل بشحنات الطاقة التي وعدت بها "لأن المحادثات مع الجانب الجزائري أصبحت معقدة" دون ذكر التفاصيل والأسباب. وكان العديد من النواب والقادة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي اليه المستشار أولاف شولتس، وفي حزب الخضر الذي تنتمي إليه وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك انتقدوا خلال فترة ولاية المستشارة السابقة أنغيلا ميركل صفقات السلاح لعدة دول منها للجزائر بسبب "وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، واحتمال استخدام ناقلات الجنود المدرعة لقمع المظاهرات في البلاد كما كانت الحال خلال حراك الجزائر". وتتهم منظمات غربية وألمانية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي يحكم البلاد منذ 2019 ويسعى لولاية ثانية نهاية العام الجاري، بقمع الصحافة والمعارضة، بما في ذلك أحكام السجن ضد الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم معارضون، وقمع نشطاء حقوق الإنسان ومنظماتهم، فضلاً عن العمل الصحفي المستقل.