المساء اليوم: في الوقت الذي أعلن المغرب، أن كينيا، قررت سحب اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية"، والشروع في خطوات إغلاق تمثيليتها في البلاد، بعد يوم من استقبال نيروبي زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، فإن الرئيس الكيني فضل اللعب على حبل الغموض وأعلن مؤخرا أن بلاده تساند مخطط الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء، وهو المخطط الذي يدعم ما يسمى "تقرير المصير للشعب الصخراوي". والأربعاء، استقبل الرئيس الكيني الجديد، وليام روتو، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في قصر الرئاسة بنيروبي. ونشر روتو على حسابه على تويتر، الأربعاء، قرار إلغاء الاعتراف بـ"الجمهورية الصحراوية" وأرفقه بصورة مع وزير الخارجية المغربي، لكنه عاد لاحقا فحذف تغريدة سحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية. لكنه ترك تغريدة، أعرب فيها عن أن كينيا "تدعم إطار الأمم المتحدة كآلية حصرية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للنزاع حول قضية الصحراء". وفي تغريدة أخرى، قال الرئيس الكيني، إن بلاده "تعمل على تسريع العلاقات مع المملكة المغربية في مجالات التجارة والزراعة والصحة والسياحة والطاقة وغيرها من أجل المنفعة المتبادلة لبلدينا". وكانت وكالة المغرب العربي الرسمية، ذكرت أنه صدر بيان مشترك، جاء فيه أنه "على إثر تسليم رسالة من الملك إلى الرئيس الكيني، الأربعاء، فإن جمهورية كينيا قررت العدول عن اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية" المزعومة والشروع في خطوات إغلاق تمثيليتها في البلاد". وأضاف البيان أنه "احتراما لمبدأ الوحدة الترابية وعدم التدخل، تقدم كينيا دعمها التام لمخطط الحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية الذي اقترحته المملكة المغربية، باعتباره حلا وحيدا يقوم على الوحدة الترابية للمغرب من أجل تسوية هذا النزاع". وقالت الوكالة أن الملك محمد السادس، هنأ في رساله، روتو على انتخابه، كخامس رئيس لجمهورية كينيا، مشيدا بالاستكمال الناجح للانتخابات الديمقراطية في البلاد". وأشار البيان إلى أن البلدين التزما بالارتقاء بعلاقاتهما الدبلوماسية الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية في الأشهر الستة المقبلة، مضيفا أن جمهورية كينيا تعهدت بفتح سفارتها بالرباط. ويقود المغرب حملة دبلوماسية مكثّفة لدفع دول جديدة إلى دعم مواقفه، منذ أن انتزع اعتراف الإدارة الأميركية في عهد دونالد ترامب، بسيادته على الإقليم المتنازع عليه نهاية 2020، مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وكان العاهل المغربي حذّر في غشت من أن "ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات". وطالب الدول "أن توضح مواقفها، بشكل لا يقبل التأويل".