احتقان في طنجة بسبب استقواء العمدة ليموري بالوالي مهيدية بعد لقائه بالمنتخبين

المساء اليوم – طنجة:

في ظروف تذكر بما عاشته مدينة طنجة بعيد انتخابات شتنبر 2021، عادت الأجواء إلى التكهرب مجددا بالمدينة، خصوصا بين مكونات التحالف بالمجلس الجماعي، بعد الاجتماع الذي ترأسه والي الجهة، محمد مهيدية، مع المنتخبين ورؤساء اللجان والمقاطعات.

ويسود سخط كبير في المدينة بعد أن استغل العمدة، منير ليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، كلمة الوالي مهيدية لكي يظهر بأنه الرجل المحمي من طرف الولاية، وأن من يقترب منه أو يعارضه فإن عقابه سيكون عسيرا من طرف الوالي.

وكان مهيدية اجتمع مؤخرا بالمنتخبين ورؤساء مقاطعات وشدد خطابه نحوهم وطالبهم إما بالعمل الجدي أو الاستقالة، وهو ما أوله العمدة ليموري بأنها “كارط بلانش” منحها له الوالي لكي يفعل ما يشاء ويتحول إلى “سوبير عمدة” بعد أن كان يعاني من أزمة مفرطة في الثقة بالنفس.

والمثير أنه مباشرة بعد الاجتماع، أصبح العمدة ليموري يتصرف وكأنه يعيش ولادته الثانية، بعد ولادته القيصرية الأولى عقب الانتخابات الماضية، والتي أصبح فيها عمدة على المدينة في ظروف مشبوهة لعبت فيها المصالح المشبوهة والكولسة دورا محوريا.

ويخوض عمدة طنجة حاليا حملة غريبة لإقناع الفرقاء السياسيين في الجماعة الحضرية والمقاطعات بأن الوالي محمد مهيدية أصبح بشكل كامل إلى جانبه وضد باقي الأحزاب، بل إن ليموري حاول في كثير من الأحيان إعطاء الانطباع بأن مهيدية قد انضم، ولو بشكل غير مباشر، إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

ويبدو أن ما يقوم به ليموري وأعضاء حزبه من ترويج لحماية مفترضة من الوالي مهيدية، ستتسبب في احتقان إضافي في المدينة، خصوصا وأن العمدة استخدم لغة التهديد ضد الفرقاء السياسيين، واستعمل اسم الوالي بشكل فج، وهو ما سيضر كثيرا بسمعة وحياد ولاية طنجة، وعلى رأسها الوالي.

ومما زاد الطين بلة هو أن العمدة منير ليموري لا يحظى بأية شعبية في المدينة، بل بالعكس تماما، لأن الرأي العام يعتبره شخصا مغمورا وغير كفؤ وسقط ب”الباراشوت” على منصب عمودية طنجة في ظروف مشبوهة تلت الانتخابات الماضية ولعبت فيها أيدي الخفاء من خارج وداخل طنجة دورا محوريا.

و من المثير أن الاحتقان السياسي الكبير الذي تعيشه طنجة حاليا، بعد اجتماع الوالي مهيدية، يأتي في وقت تعيش فيه المدينة ترديا غير مسبوق في مختلف المجالات، وهو الاحتقان الذي قد تكون له تبعات اجتماعية سيئة.

وتعيش مختلف مرافق طنجة تدهورا كبيرا، وتغرق المدينة في الإهمال والفساد على مختلف المستويات، إلى درجة أن الرأي العام صار يعتبر مشاريع طنجة الكبرى لعنة حلت بالمدينة، لأنه لم يتم المحافظة عليها.

وفي انتظار ما سيقوم به الوالي مهيدية في محاولة لاستدراك النتائج السيئة للاجتماع الذي ترأسه، فإن العمدة ليموري ومن معه، يمارسون استقواء غريبا باسم الوالي، إلى درجة تهديدهم المباشر لفرقائهم و”حلفائهم” السياسيين، وكأنهم رفعوا لافتة باسم “الأصالة والمعاصرة” فوق مقر ولاية طنجة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )