بينها سيارة “رانج روفر”: فضيحة “بيع المتلاشيات” تهز جماعة مرتيل

المساء اليوم – مرتيل:

 

هزت فضيحة جديدة جماعة مرتيل، بعد صفقة بيع المتلاشيات بالمحجز البلدي للجماعة، من بينها سيارات، ومن بين هذه السيارات واحدة من نوع “رانج روفر”..!

 

وقالت مصادر مطلعة لموقع “المساء اليوم” إن بعض العربات التي شملتها العملية كانت في حالة ميكانيكية جيدة رغم تصنيفها كخردة.

 

الوثيقة الرسمية التي حصلت عليها الجريدة موقعة من طرف المستشار محمد أشكور، عضو مجلس جماعة مرتيل عن فريق المعارضة، تكشف عن توجيه سؤال كتابي مفصل إلى رئيس الجماعة استنادا إلى مقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي رقم 113.14 والمادة 81 من النظام الداخلي للمجلس تتضمن تسعة أسئلة دقيقة تتعلق بالإطار القانوني والتنظيمي والإجرائي الذي تمت في ظله هذه المزايدة العمومية.

 

وشملت الأسئلة تحديد الجهة التي صادقت على تنظيم البيع وطبيعة الإعلان عن السمسرة العمومية وتركيبة اللجنة التي أشرفت على العملية، إضافة إلى معايير تصنيف المتلاشيات والجهة التي رست عليها الصفقة والمبلغ الإجمالي المحصل عليه ومدى احترام المساطر القانونية المتعلقة بالشفافية والحق في الحصول على المعلومة.

 

ورغم الاتصالات التي أجرتها الجريدة مع رئيس لجنة المزايدة العلنية فقد امتنع عن الإدلاء بأي تصريح، مؤكدا أن الجهة المخولة قانونا بالرد هي رئاسة جماعة مرتيل.

 

من جهة أخرى، تشير مصادر سياسية محلية إلى أن الصفقة بلغت قيمتها نحو 300 ألف درهم وشملت عددا من السيارات بينها سيارة فاخرة من نوع رانج روفر، تم بيعها على أساس أنها غير صالحة للاستعمال قبل أن يعاينها المواطنون لاحقا وهي تستعمل في أغراض خاصة من طرف المشتري.

 

وتتداول الأوساط السياسية المحلية معلومات تؤكد أن العملية لم تتوقف عند هذه الحالة فقط، إذ تمت معاينة سيارة أخرى كانت ضمن لائحة المتلاشيات، وهي بدورها تستعمل حاليا في أغراض نفعية وشخصية.

 

ويتساءل الرأي العام في مرتيل حول الجهة التي سمحت بتحويل وضعية هذه العربات من ممتلكات جماعية منتهية الصلاحية إلى سيارات خاصة.

 

ويؤكد فاعلون محليون أن هذه المعطيات، إن صحت، قد تفتح الباب أمام مسار قضائي ورقابي، خاصة إذا ثبت وجود تجاوزات تمس المال العام أو الإخلال بمقتضيات الشفافية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.

 

ومن المتوقع أن تتحرك الجهات الرقابية والقضائية المختصة لطلب الوثائق الرسمية المتعلقة بعملية التصنيف والبيع، للتأكد مما إذا كانت المسطرة احترمت شروطها القانونية، خصوصا في ما يتعلق بقرارات لجنة الجرد والتقييم والموافقة على التفويت.

 

وتبقى هذه المعلومات في إطار ما هو متداول إلى حين خروج محضر اللجنة إلى العلن وإدلاء رئيس جماعة مرتيل بتصريح رسمي مرفوق بالحجج والبراهين التي من شأنها توضيح حقيقة ما جرى وتبديد اللبس القائم حول هذه الصفقة التي تحولت إلى موضوع رأي عام محلي بامتياز.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )