الرباط - مصطفى قنبوعي بعد ااتتويج بنهائي 2021، نجح المنتخب السنغالي في كسب ثاني نهائي على حساب المنتخب المغربي بهدف قاتل في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول. تتويج المنتخب السنغالي بالكأس الإفريقية من كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن محض صدفة في مباراة هيتشكوكية أضاع فيها الهداف دياز ضربة جزاء جاءت بفعل تعرضه للدفع وإسقاطه في مربع عمليات معترك الخصم السنغالي. على إثر ذلك كادت السنغال تنسحب لولا تدخل الحكماء من بينهم المدرب الشهير كلود لوروا، الذي دخل في نقاش مع ساديو ماني بالعودة للميدان، محذرا من عواقب الانسحاب وما يترتب عنه من عقوبات تشمل توقيف السنغال من المشاركة القارية والدولية. هدف بابي غاي جاء بقذفة صاروخية مرت من بين غابة رؤوس الدفاع المغربي سيما وأن اللاعب الياميق حجب الرؤية عن ياسين بونو لتستقر الكرة في الزاوية 90 من الجهة اليسرى للمرمى. حارس مرمى السنغال ادوارد ميندي تصدى لضربة الجزاء من إقدام دياز وأعاد كل الآمال لنفسية لاعبي منتخب السنغال وسط ذهول الجمهور المغربي. وظل الحارس بونو شامخا في أغلب فترات المواجهة بعد أن أنقذ مرماه من أهداف سنغالية محققة تمت عن طريق صعود الخطوط الدفاعية مع الوسطى والهجومية في تبادل الكرة بشكل هندسي في صنع عمليات البحث عن فتح شوارع الوصول لمرمى بونو بفن كروي رفيع امتزجت فيه المهارات الفردية عن طريق الكعب والمثلثات، أمام تفكك خط الدفاع الذي عانى كثيرا أمام فراغ خط الوسط نتيجة خطة فاشلة لوليد الركراكي لاعتماده على خطة عقيمة 2/1/3/4، أمام خصم يعرف كيف يتعامل مع الكرة أرضا بمهارات فردية بجودة عالية. وكانت للمنتخب المغربي فرصة سانحة لافتتاح سبورة الأهداف بواسطة كل من الصيباري وأيوب الكعبي ونايف أكرد والزلزولي والنصيري ودياز عندما كانت المباراة في جيب المنتخب المغربي. هزيمة المنتخب الوطني يتحملها الركراكي بعد أن صرح قبل الكان أنه يعرف أكثر من غيره كيف يحقق اللقب ولن يكون هناك مدرب آخر أفضل منه. نصف قرن من الانتظار، وفي آخر رمق خطوة يضيع اللقب في غياب نهج تكتيكي يرتكز على مستوى تموقع اللاعبين وتشديد الرقابة اللصيقة على أهم ركائز الخصم، وهو شيء لم يحدث بل تركت لهم كل المساحات الفارغة التي من خلالها كتب أصدقاء ساديو ماني فصلا من فصول تاريخ التتويج بثاني لقب أمام دموع الحسرة لملايين المغاربة.