مالقا.. مصرع ماتادور معتزل بنطحة ثور هائج

المساء اليوم – متابعات

 

لقي الماتادور المعتزل، ريكاردو أورتيز، (51 عاماً) حتفه، أمس الجمعة، بعد تعرضه لنطحة قاتلة من ثور هائج داخل حلبة “لا ملقيتا” التاريخية.

 

وأفادت تقارير إسبانية بأن أورتيز، الذي ينتمي لسلالة عريقة من مصارعي الثيران في ملقة، كان يشارك في توجيه الثيران القادمة من مزرعتي “بويرتو دي سان لورينزو” و”إل بيلار” عندما باغته أحد الثيران بهجوم عنيف.

 

وتتعامل الشرطة الوطنية الإسبانية حالياً مع الوفاة بوصفها “حادث عمل”، حيث فتحت تحقيقاً موسعاً لتحديد ملابسات الواقعة، وما إذا كانت بروتوكولات السلامة المتبعة في مناولة الحيوانات قد طُبقت بدقة.

 

ما جعل الصدمة مضاعفة في الأوساط الثقافية والرياضية بمالقة هو أن الضحية لم يكن غريباً عن هذا العالم؛ فقد قضى أورتيز سنوات طويلة كماتادور محترف قبل اعتزاله، ومواصلته العمل ضمن الأطقم الفنية واللوجستية بالحلبة.

 

ويؤكد هذا الحادث الجانب الأقل ظهوراً للجمهور في تقاليد مصارعة الثيران؛ حيث تعتبر عمليات التفريغ والتحضير في المساحات الضيقة والمغلقة من أخطر مراحل العملية، نظراً لصعوبة التنبؤ بسلوك الحيوانات خارج إطار العرض المنظم.

IMG 20260404 WA0049

صدمة تسبق المهرجان الكبير

 

وعلى الرغم من أجواء الحداد، استمرت التحضيرات للمهرجان الذي بيعت تذاكره بالكامل، لكن ذلك يجري تحت وطأة تحقيق رسمي يهدف إلى كشف كيفية فشل إجراءات السيطرة في بيئة يُفترض أن يديرها خبراء متمرسون.

 

وأعرب مشغلو الحلبة عن تعازيهم العميقة لعائلة الفقيد، واصفين إياه بأنه “شخصية محترمة ومحبوبة” في مجتمع مصارعة الثيران المحلي، في حين يترقب الجميع نتائج التحقيقات التي قد تفرض مراجعة شاملة لتدابير السلامة في كواليس هذه التقاليد الإسبانية العريقة.

 

وتحظى مصارعة الثيران بشعبية واسعة في إسبانيا، وغالبا ما تتزامن فعالياتها مع المهرجانات الدينية، إلا أن أعدادها تشهد تراجعا في ظل انقسام بشأنها، إذ يعتبر جزء من المجتمع أنها فنّ عريق، بينما يراها آخرون ممارسة همجية.

 

وكان آخر مصارع محترف يلقى حتفه في الحلبة في إسبانيا هو فيكتور باريو الذي قضى في تيرويل (شرق إسبانيا) العام 2016.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )