المساء اليوم:
حمل المبعوث الجزائري الخاص للمنطقة المغاربية عمار بلاني، المغرب مسؤولية إغلاق أنبوب “المغرب العربي”، مُدعياً أن “الأسباب الحقيقية لوقف أنبوب ضخ الغاز نحو المغرب هي أن الجزائر اعتبرته مشروعا للتكامل المغاربي فيما اتخذه النظام المغربي وسيلة للابتزاز”، دون إيضاح نوع الابتزاز.
وحسب بلاني، فإن “هذا أنبوب الغاز كان رهانا على المستقبل وعربون التزامنا الحقيقي تجاه تطلعات الشعوب المغاربية، وكان تعبيرا ملموسا وواقعيا حول قناعتنا العميقة حول أهمية الاندماج الإقليمي والقيمة المضافة التي تمثلها هذه البنى التحتية المنجزة للتكامل المغاربي”.
وأضاف “للأسف فالمغرب لم يكن في مستوى الطموح التاريخي والاستراتيجي الذي يمثله هذا المشروع الضخم بالنسبة للمغرب العربي الكبير، حيث قام بجعله رهينة ثم ربطه بقضية الصحراء”.
وفي أسلوب التهديد الذي بات نهجا للمسؤولين الجزائريين في الفترة الأخيرة، قال بلاني، إن “الجزائر الجديدة لن تنخدع بعد الآن وأنها سترد بالضربة مقابل الضربة”، مردداً نفس الإتهامات السابقة للمغرب، بالتآمر ضد وحدة وسلامة بلده، قائلاً “في النهاية فالأعمال العدائية سيكون لها ثمن، بغض النظر عن تصرفات أصحاب مهمة التلاعب والأخبار الكاذبة”.
ولم تتوقف الجزالر عن تحميل المغرب مسؤولية كل ما يجري فيها، بما في ذلك مسؤولية اشتعال النيران في غاباتها، مما جعل المسؤولين الجزائريين مادة للتندر والسخرية في وسائط التواصل.
وتعرضت الجزائر والبوليساريو مؤخرا لنكسات دبلوماسية كبيرة فيما يتعلق بقضية الصحراء، التي صارت قضية محسومة للمغرب، وهو ما بدا جليا من خلال التصويت الأخير لمجلس الأمن الذي أغضب الجزالر التي اعتبرته منحازا.

