المساء اليوم – متابعة:
يبدو أن النظام الجزائري مُتمسك بخطواته التصعيدية تجاه المغرب مهما كلفه الأمر، فبقدر ما تسعى الرباط إلى مد جسور الحوار والجوار، تبدو الجزائر مصرة على التصعيد وإدخال المنطقة في حالة توتر وانسداد أفق، قد يجرها إلى ما لا يحمد عقباه.
الرئاسة الجزائرية وبعد خطوات قطع العلاقات الدبلوماسية وغلق المجال الجوي واتهامات بالتآمر، وغلق أنبوب غاز “المغرب العربي”، أعلنت اليوم الأربعاء اغتيال 3 من مواطنينها في ما وصفته بـ “قصف مغربي”، وصفته، حسب بيانها، بـ”الهمجي والإرهابي والجبان”.
البيان الجزائري كسابقيه لم يخل من نبرة التهديد والوعيد، فحسب بيان الرئاسة الجزائرية، فإن “الإغتيال تم بسلاح متطور، وأن ضحاياه يشتغلون في مجال النقل على خط ورقلة ونواكشوط الموريتانية، وأن الجريمة وقعت يوم فاتح نونبر عندما كان الجزائريون يحتفلون بعيد الثورة، وأنه لن يمر دون عقاب”.
البيان الذي كال كل الاتهامات للمغرب، لم يلق بالاً للنفي الرسمي الموريتاني بحدوث قصف لشاحنات جزائرية على أراضيه، إذ أصرت الجزائر على اتهام المغرب، موضحة أنها “اتخذت على الفور الخطوات اللازمة للتحقيق في هذا العمل الحقير من أجل توضيح الظروف التي تم خلالها الاغتيال الجبان، وأنه مظهر جديد للعدوان الوحشي المميز لسياسة المخزن المعروفة بالتوسع الإقليمي والإرهاب”، متهما المغرب بنهج سياسة “إرهاب الدولة”.
البيان الجزائري لم يشر، لا من قريب أو بعيد، لما جاء في بيان الأركان العامة للجيش الموريتاني، والذي نفى بشكل قاطع “أي هجوم استهدف شاحنات جزائرية شمال موريتانيا”، داعياً المواقع والمنصات الإعلامية لتوخي الدقة في المعلومات والحذر في التعامل مع المصادر الإخبارية المشبوهة.
الجزائر بخطوتها التصعيدية الأخيرة، أوضحت أن كل همها في الوقت الحالي هو الرد السياسي على نجاحات المغرب في ملف الصحراء، والتي كان آخرها تبني مجلس الأمن مقاربة أقرب إلى الرباط واعتباره الجزائر شريكا مباشراً في النزاع وليس مجرد مراقب عن بعد كما يريد النظام الجزائري أن يروّج له.

