المساء اليوم -متابعة:
قدم مكتب المدعي العام في العاصمة الإسبانية مدريد شكوى ضد اليمينية المتطرفة إيزابيل بيرالتا مدينا، بـ”تهمة الكراهية والتحريض ضد المهاجرين”، وذلك بسبب احتجاجات قامت بها أمام السفارة المغربية بمدريد قبل أشهر ورفعت فيها عبارة “الموت للغزاة”، إثر أزمة المهاجرين بمدينة سبتة.
وتُعتبر بيرالتا إحدى قياديات اليمين المتطرف الإسباني، وتتزعم مجموعة “الفلانخي” التي تنتمي للفكر “الفاشي والفرانكاوي”، المعروفة بخطابها العنصري ضد المغاربة والإسلام والمهاجرين، وكانت القيادية اليمينية المتطرفة قد ألقت في الـ18 من ماي كلمة خلال الاحتجاجات المنظمة أمام السفارة المغربية، وصفت فيها ما يجري “غزوا للأراضي الإسبانية”، داعية إلى قتل المهاجرين المغاربة باعتبارهم “غزاة”.
واعتبر النائب العام ما رددته القيادية اليمينية حثا على العنف وعلى العداء للمهاجرين والمغاربة والمسلمين”، وسبق للنيابة العامة أن فتحت ضد بيرالتا قضية جنائية في فبراير من العام الجاري تتهمها فيها بترويج الخطاب المعادي للسامية، علما أنها تخضع للتحقيق أيضا بسبب علاقاتها المحتمل بالأحزاب النازية، حيث حصلت على منحة دراسية من إحداها من أجل الدراسة في ألمانيا.
ودعت بيرالتا مجموعتها إلى التصدي للمهاجرين الذين قالت إنهم يريدون “إنهاء ثقافتنا ومحو هويتنا”، معتبرة أن القادمين إلى إسبانيا يشكلون خطرا عليها وعلى أوروبا لذلك “نحن الوحيدون الذين سنقاتل من أجلها ولن نسمح لهم بغزونا”، وفق ما جاء في شعاراتها التي انتقدت الحكومة الإسبانية وعاهل الإسباني والاتحاد الأوروبي.
وكان “المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب” قد كشف في تقرير له، أن 30% من رسائل الكراهية المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي بين شهري يوليوز وغشت، كانت مُوجهة إلى القاصرين المغاربة المتواجدين في سبتة، وذلك بزيادة ثلاث عشرة نقطة عن الفترة بين ماي ويونيو.
واعتبر المرصد أن الدافع الرئيسي لخطاب الكراهية هذا، هو تلك العنصرية ضد السكان المهاجرين ككل، والتي زادت بشكل طفيف بين يوليوز وغشت لتصل إلى 30.8% من إجمالي المحتوى الذي تم تحليله، مقارنة بـ28.5% في الفترة السابقة، لافتا إلى زيادة في خطاب الكراهية على الإنترنت تجاه الأشخاص من أصول مهاجرة.
وعرف محتوى كراهية الأجانب ورفض الأشخاص المنحدرين من أصل مغربي، ارتفاعا، خلال شهرين فقط، حيث سجل 7.9% في مارس وأبريل، فيما وصل إلى 15.3% في ماي ويونيو، بالتزامن مع دخول المهاجرين المغاربة إلى مدينة سبتة، لتصل إلى 16%، في أحدث تقرير للمرصد.

