Close Menu
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

اختيارات المحرر

الدورة السابعة: تطوان تحتفي بتراث شقارة عبر متحف وسهرة فنية كبرى

نوفمبر 3, 2026

المضيق الفنيدق: حراك التزكيات يهز “البام” بين الشباب و”الوجوه القديمة”

نوفمبر 2, 2026

أزمة سبتة: الحكومة الإسبانية تستعد لتفكيك مخيمات إيواء المهاجرين

نوفمبر 2, 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
الثلاثاء, نوفمبر 3, 2026
  • من نحن !
  • اتصل بنا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
إشترك الآن
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
رأي

“طوطو” نبوءة سيئة لمستقبل ينهار..

المساء اليومالمساء اليوميوليو 11, 2025لا توجد تعليقات4 دقائق
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

عبد العزيز الخبشي

ليس غريبا أن يقف “طوطو” على منصة السويسي، وليس غريبا أن يسبقه جمهور من كل الطبقات، من المحجبات إلى العاريات، من أبناء الهوامش إلى أبناء “الفيلاّت”، من المقهورين إلى المستفيدين، من ضحايا المنظومة إلى بعض من بناها وراكم أرباحها. ما يُثير الدهشة حقا ليس صعود هذا “الفنان” إلى أعلى مراتب الاحتفاء، بل هو النزول الجماعي إلى قاع الوعي، والانخراط الطوعي في طقوس الفرجة التي تُعيد إنتاج نفس المنظومة التي تدعي الجماهير التمرد عليها. طوطو، هنا، ليس فرداً، بل تجلٍّ حيٌّ للانهيار الثقافي الممنهج، تجلٍّ لهزيمة المشروع التحرري، وتشظي المعنى في مجتمعات استُلب منها كل أمل.

حين يحج عشرات الآلاف، في قيظ الرباط القاسي، للاستماع إلى شاعر التفاهة الجديد، فإننا لا نكون أمام ظاهرة فنية، بل أمام تعبير سوسيولوجي عن إفلاس جماعي، عن حاجة إلى تعويض رمزي عن انسداد الأفق السياسي والاجتماعي. فالجمهور، بتعدده الطبقي وتنوعه الاجتماعي، لم يذهب ليسمع موسيقى أو كلمات، بل ذهب ليعيش لحظة “انعتاق مؤقت”، لحظة وهم كاذب بـ”التمرد”، لحظة يصفق فيها للوقاحة لأنها صارت شكلاً من أشكال “التحرر” في غياب أي مشروع فعلي للتحرر الجماعي.

اليسار المهزوم، الذي ترك الساحة فارغة لمثل هذه الأصوات، هو ذاته الذي فشل في أن يصوغ خطاباً فنياً بديلاً، فترك “القصائد” لكتّاب الشارع، و”الثقافة” لتجار الوعي، و”التمرد” لمن يتقن رفع “الوسطى” كخطاب جماهيري.

إن طوطو ليس نتاجاً للشارع كما يحب البعض أن يوهمنا، بل هو منتوج المؤسسة الليبرالية، التي احتوت عنفه وحولته إلى منتج قابل للاستهلاك، مغلف بكلمات بذيئة وصورة مارقة، لكنه في العمق لا يزعج شيئاً، ولا يهدد شيئاً. إن طوطو هو ابن موازين بامتياز، ابن هذا النظام الذي يعرف جيداً كيف يروض حتى أكثر الأصوات “المنفلتة”، فيجعلها سلعة، مهرجاناً، منصة، “gold ticket”، ويبيعها للجميع بنفس التسعيرة.

منهج التحليل النقدي يعلمنا ألا نقف عند الظاهرة، بل نقرأ ما وراءها، نغوص في بنيتها العميقة، ونسأل: من يحتفل بطوطو؟ ولماذا؟ وكيف تم إنتاج هذه “الظاهرة”؟ الجواب ليس في سويسي، بل في المدارس التي لم تعد تنتج وعيا، في البيوت التي هجرتها الحكايات الجماعية، في الشوارع التي تحولت إلى ساحات استهلاك بدل أن تكون ساحات احتجاج، في الشاشات التي تصنع الأذواق، وفي السياسات التي تمعن في تدمير كل أفق جماعي.

حين يكون أول مغربي يغني على منصة السويسي منذ 25 سنة هو من يرفع شعار “ما لاعبش”، فالمفارقة تكتمل: هو لا يلعب فعلا، هو يمارس دورا جادا في اللعبة الكبرى لإعادة تشكيل الذوق العام وفق منطق السوق، هو كائن تم تسويقه ببراعة ليملأ الفراغ الروحي الذي خلفه انسحاب النخبة، وانكفاء اليسار، وصمت المؤسسة. لا غرابة أن تتقاطع عنده المحجبات مع العاريات، لأن الخطاب فقد معناه، وتماهى الكل في مهرجان الفُرجة، حيث لا مكان للأسئلة، بل فقط للرقص.

والجمهور، هذا الجمهور “المتشظي طبقياً”، الذي نحار في فهم دوافعه، ليس جمهوراً واحداً، بل هو طيف من الكائنات الباحثة عن خلاص فردي في ظل انسحاب الجماعة. لا أحد جاء ليغير شيئاً، بل الجميع جاء ليهرب من كل شيء. طوطو هنا ليس مغنياً، بل هو كاهن جديد في طقوس ما بعد الحداثة: يبيع المتعة، السخرية، والجنون في آن، ليضمن بقاء الوضع على ما هو عليه. وهو في ذلك لا يختلف كثيراً عن رجال السلطة أو رؤساء الأحزاب، كلهم يشتغلون على إعادة إنتاج النظام نفسه، كلٌّ بأسلوبه.

وهكذا تتحول لحظة “الفرجة” إلى مرآة لحقيقة صادمة: أن هذا الجيل، الذي كان من المفترض أن يكون وقود التغيير، صار وقود الحفلات. وأن المعنى، الذي ناضلنا من أجله طويلاً، صار بضاعة رخيصة في ساحة السويسي. والمفارقة الأشد قسوة، أن كل هذا يجري برضى الأسر، التي ترافق أبناءها لا لتعلمهم، بل لتصفق معهم. لقد سقط الحاجز بين المرفوض والمقبول، بين الفن والانحطاط، بين التمرد والإذعان، ولم يعد لنا سوى أن نستدعي السوسيولوجيا لا لفهم ما يحدث، بل للبكاء عليه بعلم.

طوطو، إذن، ليس شاعراً، بل نبوءة سيئة لمستقبل ينهار فيه الذوق، وتنهزم فيه المعاني، ونكتشف فيه أن العالم لم يعد بحاجة إلى مفكرين ولا مناضلين، بل فقط إلى “مؤثرين” يملؤون الساحات ويعزفون نشيد النهاية.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقالمنتخب المغربي يحافظ على تصنيفه العالمي والإفريقي
التالي وفد من المهرجين يزور إسرائيل..!

المقالات ذات الصلة

استعمال اللغة الرسمية ليس اختيارا تواصليا أو قرارا ذاتيا وإنما جزء من سيادة الدولة

أكتوبر 31, 2026

عبد الواحد بولعيش: من تجربة طنجة إلى رهان البرلمان.. حين يصبح التراكم المحلي مدخلاً إلى المسؤولية الوطنية

سبتمبر 14, 2026

حين يتراجع التصوف وتتقدم الطقوس

أغسطس 23, 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024

جريمة كبرى في امتحانات البكالوريا اسمها نقاط المراقبة المستمرة..!

يوليو 9, 2024
أخبار خاصة
الرئيسية نوفمبر 3, 2026

الدورة السابعة: تطوان تحتفي بتراث شقارة عبر متحف وسهرة فنية كبرى

تطوان – م. سعيد المجاهد  تستعد مدينة تطوان لاحتضان فعاليات الدورة السابعة من مهرجان…

المضيق الفنيدق: حراك التزكيات يهز “البام” بين الشباب و”الوجوه القديمة”

نوفمبر 2, 2026

أزمة سبتة: الحكومة الإسبانية تستعد لتفكيك مخيمات إيواء المهاجرين

نوفمبر 2, 2026
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
Demo
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • من نحن !
الأكثر مشاهدة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024
اختيارات المحرر

الدورة السابعة: تطوان تحتفي بتراث شقارة عبر متحف وسهرة فنية كبرى

نوفمبر 3, 2026

المضيق الفنيدق: حراك التزكيات يهز “البام” بين الشباب و”الوجوه القديمة”

نوفمبر 2, 2026

أزمة سبتة: الحكومة الإسبانية تستعد لتفكيك مخيمات إيواء المهاجرين

نوفمبر 2, 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter