المساء اليوم:
كشف تقرير لـ“بلومبيرغ” الأميركية أن الولايات المتحدة أبلغت حلفائها الأوروبيين بأن روسيا تستعد لاجتياح أوكرانيا عسكريا، في واحدة من أكثر الأزمات عنفا، حال تفجرها، على صعيد العلاقة بين واشنطن وأوروبا، من ناحية، وموسكو من ناحية أخرى.
وقالت مصادر مطلعة، لـ“بلومبيرغ” إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظرائهم في الاتحاد الأوروبي على معلومات تشير إلى استعاد روسيا لتنفيذ عملية عسكرية محتملة، وذلك بعد مراقبة واشنطن عن كثب لتعزيزات القوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية.
فيما رفض المتحدث باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” التقرير، ووصفه بأنه “إدعاءات فارغة لا أساس لها من الصحة تهدف لمفاقمة التوترات”. وبدا أن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية “أنتوني بلينكن”، الأربعاء الماضي في واشنطن، قد اطلع على هذه المعلومات الأميركية.
وقال كوليبا، في مؤتمر صحفي مشترك مع بلينكن، “ما سمعناه وشاهدناه اليوم في واشنطن يتوافق مع نتائجنا وتحليلاتنا، ويضيف بعض العناصر الجديدة التي تتيح لنا الحصول على صورة أفضل وأكثر شمولا”. وحذرت مساعدة وزيرة الخارجية الأميريكية لشؤون أوروبا وأوراسيا كارين دونفريد روسيا من أي تصعيد على الحدود الأوكرانية. وقالت دونفريد، إن المسؤولين الأميكيين أبلغوا كبار المسؤولين الروس بأن أي تهديد متزايد لأوكرانيا له عواقب محتملة، وأن أي عمل عدواني أو تصعيدي سيمثل مصدرا للقلق في واشنطن، مشيرة إلى أن أميركا ترى نشاطات عسكرية غير عادية بالقرب من أوكرانيا.
وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين في إقليم “دونباس” شرقي أوكرانيا، وأضيف إلى الأسباب أيضا توترات متعلقة بالطاقة. وكانت روسيا أعلنت أبريل الماضي، أعلنت روسيا إرسال 15 سفينة حربية إلى منطقة البحر الأسود، في ظل التوتر الأخير القائم على الحدود مع أوكرانيا.

