المساء اليوم – أ. خمليشي:
حادثة مثيرة شهدها مؤخرا محيط الثانوية التأهيلية، مولاي رشيد بطنجة، حين صدمت سيارة مجنونة عددا من التلاميذ وأصابت عددا منهم، فيما نجا آخرون بأعجوبة، في واحدة من عمليات العربدة اليومية التي تقوم بها عدد من السيارات أمام باب المؤسسة، وأمام مؤسسات تعليمية أخرى بالمدينة.
ويوم الثلاثاء الماضي (9 نونبر)، عند ساعة الدخول إلى المؤسسة، حوالي الثانية والنصف بعد الظهر، صدمت سيارة “غولف” سوداء عدة تلاميذ قرب الثانوية، مما أدى إلى إصابة عدد منهم، بينما نجا آخرون بأعجوبة.
وجرى الحادث في وقت كان المكان مزدحما بالمارة والتلاميذ، بينهم عدد كبير من الأطفال الذين يدرسون في ابتدائية ابن زيدون، الملاصقة لثانوية مولاي رشيد. والمثير أن هذه السيارات المجنونة، التي تمارس الرالي قرب ثانويات طنجة، تفعل ذلك في ساعات الذروة والازدحام، سواء في ساعات الدخول أو الخروج، وتفعل ذلك بشكل شبه يومي.
وألقى هذا الحادث الخطير أمام ثانوية مولاي رشيد الضوء على ما تعرفه باقي المؤسسات التعليمية في طنجة، حيث تقوم سيارات ودراجات نارية بألعاب بهلوانية خطيرة أمام المؤسسات، مما يهدد بشكل جدي حياة مئات التلاميذ.
كما أن جمعيات الآباء في الكثير من الثانويات شبه منعدمة على الواقع، رغم وجودها على الورق، حيث لا تبدي أي رد فعل على ما يعرفه محيط الثانوية من سلوكات مشينة وخطيرة من طرف أشخاص عادة ما يكونون تحت تأثير المخدرات، أو أنهم يشعرون بأنهم محميون لأنهم من أسر معروفة، إما من أبناء لصوص المال العام أو أبناء مروجي المخدرات.
ويتساءل تلاميذ المؤسسات التعليمية عن السبب الذي يمنع مصالح الأمن بطنجة من التحرك بسرعة لوقف هذه السلوكات التي تهدد حياة التلاميذ في أكثر من مؤسسة تعليمية، خصوصا وأن الذين يقومون بها يركبون سيارات معروفة ولها لوحات ترقيم واضحة ويمكن ضبطهم بسهولة.
كما يتساءل السكان عن سبب وجود دوريات أمنية وحراسة في أكثر من مؤسسة تعليمية راقية، بينما ينعدم ذلك في المؤسسات الأخرى، وهو أمر مستغرب ما دام أن التلاميذ المغاربة كلهم سواسية، وليس هناك سبب يجعل بعضهم يحظون بالحراسة، بينما تلاميذ آخرون ضحايا عربدة سيارات ودراجات نارية مجنونة.

