المساء اليوم – تطوان:
عرفت طنجة تطوان، خلال الصيف الحالي، اكتساحا غير مسبوق لأعداد هائلة من المتسولين والمشردين، وعدد كبير منهم يتصفون بعدوانية ملفتة.
وخلال أشهر الصيف، عرفت شوارع المدينتين، اللتان تستقطبان عددا كبيرا من الزوار من مختلف المدن المغربية، اكتساحا ملفتا لجحافل المشردين والمتسولين، والذين وزعوا أماكن أنشطتهم في أبرز شوارع المدينتين.
وفي تطوان وصل الأمر بالسكان إلى تنظيم حملة تحت شعار “هزوا السعيان من تطوان”، بسبب الانتشار المكثف لمتسولات يصطحبن أطفالا في أبرز مناطق المدينة.
وفي طنجة بدا لافتا كيف أن أطفالا، في السابعة من العمر أحيانا، يتسولون في ساعات متأخرة من الليل أو يبيعون الكلينكس والورد في منطقة الكورنيش على الخصوص، وهو ما يجعلهم عرضة لمختلف أشكال الاستغلال.
كما بدا لافتا أن عددا مهما من المتسولين هم من الشباب الأصحاء والأقوياء، الذين يحملون في الغالب “صاكادو” على ظهورهم ويجوبون الشوارع بلا كلل، ويزعمون أنهم ينتمون لمدن مغربية شهيرة، وأنهم سقطوا فجأة في ضائقة مالية.
كما يتميز هؤلاء بعدوانيتهم الكبيرة، حيث عادة ما يدخلون في شجارات مع المارة، بسبب طريقتهم في طلب الصدقات، التي تشبه عمليات سطو بالقوة.
وتجاوز هؤلاء أسلوب طلب الصدقات من المارة، إلى مضايقة السياح الأجانب بشكل فج، وأحيانا يوجهون لهم شتائم فجة أو يبصقون عليهم.
وعلى الرغم من أن فصل الصيف انتهى، إلا أنه لا تزال هناك أعداد كبيرة من هؤلاء في المدينتين الشماليتين، حيث يرتقب أن يطول مكوثهم بهما، في حال عدم وجود حملات أمنية لردعهم.

