المساء اليوم – متابعة:
لليوم التاسع على التوالي تستمر احتجاجات عمال الصناعات المعدنية وأرباب العمل في قطاع المعادن، بإقليم قادش الإسباني، ضد ارتفاع التضخم في البلاد، وشهد الإقليم احتجاجات عنيفة الليلة الماضية، وذلك وسط اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في حي بازان في سان فرناندو، استخدمت خلالها الشرطة الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الذين حاولوا إقامة حواجز في الشوارع، كما تم استخدام سيارة مدرعة خلال المواجهات.
وكان المحتجون قد أقاموا حواجز في الشوارع للاحتجاج على ارتفاع التضخم الذي أدى إلى تقليص رواتبهم، كما حاولوا مرة أخرى قطع وصول الجسر إلى حوض بناء السفن (Navantia) في سان فرناندو، هذه هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى المصنع، واستخدم المحتجون هذا الإجراء أيضا يوم السبت الماضي، في حين أن هذه المرة المتظاهرين قوبلوا بانتشار ضخم لضباط الشرطة بهدف ضمان وصول العمال إلى المصنع.
كما انتشرت الاحتجاجات في جميع أنحاء حي بازان، وانتشرت الشرطة في المنطقة، لكن المحتجين أضرموا النيران في المتاريس والحاويات وتركت تحترق، مما أثر هذا على حركة المرور في بعض الأحيان.
وارتفع معدل التضخم في إسبانيا إلى أعلى مستوياته منذ سنوات، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة، وبلغ في أكتوبر %5.5، ما أثار حنق كثير من الإسبان، حيث فقد المئات وظائفهم في مقاطعة قادش، التي يبلغ معدل البطالة فيها 23% في واحد من أعلى المعدلات في إسبانيا.
وتتفاوض النقابات العمالية التي تمثل عمال الصناعات المعدنية وأرباب العمل منذ أيام دون التوصل إلى اتفاق، رغم قولهم إن “المحادثات ستستمر”، وقال الأمين العام لاتحاد عمال الصناعات المعدنية في قادش خوسيه مونيوز لإذاعة (Canal Sur) الإسبانية، إن “أرباب العمل يعرضون زيادة بنسبة 2%، قابلة للتفاوض كل عام، وهو ما لم تقبله النقابات”.

