الرباط – م. ق:
انتهت عملية انتخاب رئيس المجلس الوطني للصحافة ونائبته، باختيار المختار لغزيوي رئيسا وحنان رحاب نائبة له.
لكن الجلسة التي كان يفترض أن تكون لحظة توافق لإنهاء المرحلة الانتقالية، انتهت على إيقاع الانسحاب والامتناع عن التصويت.
فبعد الإعلان عن النتائج النهائية لاقتراع 15 شتنبر 2026، الذي عرف مشاركة 1681 صحافيا من أصل 3421 مسجلا بنسبة 49.14%، وتصدرت فيه حنان رحاب النتائج بـ703 أصوات، متبوعة بعبد الله البقالي، النقيب السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية قبل عبد الكبير اخشيشن، الذي حل ثالثا، التأم أعضاء المجلس الجديد لانتخاب الرئيس والمكتب.
وخلال جلسة التصويت على نائبة الرئيس، حصلت حنان رحاب على 11 صوتا، فيما اختار ثلاثة أعضاء الامتناع عن التصويت، وغادر ثلاثة أعضاء آخرون قاعة الاجتماع احتجاجا، في مشهد كشف عن استمرار حالة الانقسام داخل الجسم الصحفي حتى داخل مؤسسة التنظيم الذاتي نفسها.
ويعلق الصحافيون بمختلف أطيافهم، من شباب وصحافيات ومصورين وصحافة جهوية، آمالا كبيرة على المجلس لتأهيل المهنة، ومواكبة التحول الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي، وإصلاح منظومة البطاقة المهنية، وتحصين أخلاقيات المهنة.
ويرتقب أن يكون لعبد الله البقالي، بحكم موقعه كثالث في ترتيب الأصوات وكنقيب سابق، دور محوري إلى جانب الرئيس الجديد في رأب الصدع الذي كشفته لحظة الانسحاب، وإعادة بناء الثقة داخل المجلس.
ويبقى المجلس الحالي أمام مهام ثقيلة لإعادة الاعتبار للمهنة وللمعنيين بها، خصوصا ما يتعلق بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، وضمان الحماية القانونية لهم، وفتح أوراش التكوين والتأهيل، وإنصاف الفئات الهشة داخل القطاع، حتى يستعيد التنظيم الذاتي معناه الحقيقي كرافعة للارتقاء بالصحافة وبالصحافيين.

