المساء اليوم – طنجة:
استيقظت مدينة طنجة على وقع فضيحة مدوية خلال عملية اقتراع اليوم الأربعاء 23 شتنبر، حين تم ضبط أكياس مملوءة بأوراق انتخابية جاهزة لوضعها في الصناديق.
ووفق شهود عيان وعدد من ممثلي الاحزاب السياسية، فإن أشخاصا أدخلوا هذه “الأكياس الانتخابية” إلى مركز الاقتراع بمدرسة القدس بحي كسبراطا، وتم ضبطهم خلال عملية إفراغها في الصناديق.
ويقول أحد وكلاء الأحزاب السياسية إن أحد الأكياس المملوءة بالأوراق الانتخابية كانت لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، وأن أحد أعوان السلطة قام بتهريب الكيس الثاني إلى خارج مركز الاقتراع بعد تفجر الفضيحة.
وقال بعض الحاضرين إنه تم إدخال ثلاثة أكياس، وأن كيسا واحدا فقط كان يضم 500 ورقة انتخابية، فيما اتهم أحد وكلاء الأحزاب في شريط مصور “السلطة” بالتواطؤ في هذه الفضيحة.
وقال وكيل آخر إنه خرج لجلب القهوة والماء، وعندما عاد وجد رئيس المركز يكسر قفل صندوق انتخابي ليضع فيه مئات الأوراق الانتخابية.
وحضرت مصالح الأمن إلى مركز الاقتراع، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا في الواقعة.
وخلفت هذه الفضيحة استياء عارما في المدينة، ومن المحتمل أن تلقي بظلالها على العملية الانتخابية بالمدينة، وخصوصا النتائج التي سيحصل عليها حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي موضوع ذي صلة تفجرت فضيحة موازية بعد رواج شريط صوتي صباح يوم الاقتراع لمرشح معروف وأحد سماسرة الانتخابات وهو يطلب من معاونيه التقاط صور لوجوههم داخل مركز التصويت كشرط ضروري لكي يقبضوا المقابل المادي لتصويتهم.
ووفق هذا الشريط الصوتي فإن “السمسار الشهير” يقول إنه لا مشكلة لديه في الأداء، حتى لو كان عدد المصوتين بالآلاف.
ويسود تخوف كبير من أن تتسبب هذه الفضائح في عزوف كبير للمصوتين، خصوصا وأنها حدثت في ساعة مبكرة من يوم الاقتراع، حيث سيؤجج الإحباط نسبة المشاركة في عملية الاقتراع بشكل عام.

