المساء اليوم – أ. فلاح:
دخلت البرلمانية زينب السيمو التاريخ من أوسع أبوابه، حين صارت أول امرأة تحصل على المركز الأول في تاريخ الانتخابات بإقليم العرائش.
ليس هذا فحسب، بل إن زينب، أو زارا”، كما يلقبها المقربون منها، بفعل ولعها الشديد بملابس ZARA الإسبانية، تفوقت في هذه الانتخابات على أمين عام حزب عريق.. وعتيق، هو حزب الاستقلال، الذي حصل وكيل لائحته نزار بركة على 14 ألف صوت، بينما حصلت السيمو على 500 صوت فوق أصوات بركة.
وكانت المدللة “ZARA” أثارت الكثير من الجدل قبل بضعة أسابيع، حين قررت الانفصال عن حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، بإيعاز مباشر من والدها محمد السيمو، البرلماني الشهير المثير للجدل، أو “رجل الكوارث”، وهو اللقب الذي يحمله منذ فيضانات القصر الكبير موسم الشتاء الماضي.
ليس هذا فحسب، بل إن “زارا السيمو”، دخلت هذه الانتخابات، ليست مدججة فقط بدعم والدها، بل بلقبها الجديد، حيث حصلت على لقب الدكتوراه أياما قليلة فقط على اقتراع 23 شتنبر.
وحصلت الأنيقة زينب السيمو على الدكتوراه في علوم التسيير من كلية الاقتصاد والتسيير التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يوم السبت 12 شتنتبر 2026 عقب مناقشة لأطروحتها حول موضوع “Audit interne et gouvernance publique : Cas des collectivités territoriales marocaines” ( (التدقيق الداخلي والحكامة العمومية: حالة الجماعات الترابية المغربية).
وقد أطر الأطروحة الأستاذ الدكتور إدريس الداودي بحضور لجنة علمية متخصصة تكونت من أساتذة جامعيين وباحثين.
لكن في قلب دكتوراه زينب السيمو يوجد جدل حقيقي. فقد نالت “زنّوبة” الدكتوراه في زمن ما يسمى “الصمت الأكاديمي،”، أي شهر شتنبر، الذي لا يجوز فيه مناقشة الدكتوراه، وعلى هذا الأساس يُفترض أن يتم تجريدها من “اللقب”، ولو مؤقتا، وإعادة المناقشة في وقت لاحق، ابتداء من شهر أكتوبر المقبل، لكن “ابنة أبيها” ارتدت لقبها قبل الانتخابات كما ترتدي أزياء “زارا”، ومن الصعب أن تتخلى عنه، فقد أصبح جزءا من ممتلكاتها الخاصة.
لكن ما يُحسب لوالد زينب، هو حرصه الشديد على تعليم أبنائه وتبويئهم مناصب أكاديمية رفيعة. فالرجل الذي حصل بالكاد على الشهادة الابتدائية قبل بضعة أشهر، يريد أن يرى في أبنائه ما لم يره في نفسه.
وعموما، تبقى زارا السيمو، بابتسامتها الوديعة التي لا تفارق وجهها، المرأة التي ينطبق عليها حرفيا مقولة “كل فتاة بأبيها معجبة”، وهي تدرك أنها لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه، سياسيا وأكاديميا، دون دعم والدها، هذا الرجل الذي لا يلتوي لسانه، سواء في قول الحق أو دعم الباطل، لأنه يعتقد نفسه دائما على حق، ومن أجل ذلك لا يتورع عن الصراخ تحت قبة البرلمان وإطلاق عبارات غير مسبوقة، عادة ما يعتذر عنها.
عند افتتاح البرلمان في حلته الجديدة في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر المقبل، ستكون زينب السيمو منتمية للحزب الحاكم، الأصالة والمعاصرة، مثلما كانت تنتمي في الولاية البرلمانية السابقة للحزب الحاكم، التجمع الوطني للأحرار، ومن يدري، فلعلنا نرى عاشقة ملابس ZARA في حزب حاكم آخر في مقبل السنوات..!

