المساء اليوم – ع. د:
فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب.. هذا خبر فريد فعلا.. لكننا لا نريد أن تتحول هذه المرأة المراكشية المرحة والضحوكة إلى قبلة “للتّبواس”.. يرتمي على خدها من هب ودب.
القضية، في بدايتها ونهايتها، ليست إيديولوجية أو دينية، بل هي قضية هيبة واحترام، لأن ما شاهدناه في الأيام القليلة الماضية جعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خوفا مما سيأتي من أيام، وصرنا نشفق على هذه المرأة من الكم الهائل للقبلات في السنوات الخمس المقبلة.
والمثير أن جمعية أصدرت قبل أيام بيانا طالبت فيه المنصوري بالتوقف عن التبواس، حتى وإن اعتبرتها مسألة أخلاقية ودينية، لكن ذلك البيان، ربما يترجم مخاوف قطاع عريض من المغاربة الذين يشفقون على خدود رئيسة حكومتهم من هذا الفائض في القبلات.
ومن أغرب ما رأينا شخصا يضع قبلته على عنق السيدة رئيسة الحكومة، وهو ما يفوق تفاهة ما قام به أحد مريدي الزاوية العجيبية، حين ارتمى على أقدام شيخه لتقبيلهما.
خلال السنوات الخمس المقبلة، إن بقيت حكومة المنصوري قائمة، ستستقبل هذه المرأة الكثير جدا من الناس، وسيعتاد الكثيرون على السلام الحداثي والمعاصر، وجها لوجه، وهذه مسألة سيئة، لأنه حتى حزب المنصوري يحمل اسم الأصالة والمعاصرة، لذا حبذا لو التزم الناس منطق الأصالة في السلام على رئيسة حكومتهم، ونسيان منطق المعاصرة.
هناك مسألة أخرى تثير المخاوف، وهو أن الكثير من الناس العاديين، ممن يفرطون في الولاء للسياسيين، كانوا يلجؤون، في أحايين كثيرة، لتقبيل أيدي زعمائهم من رؤساء الأحزاب أو الوزراء بحرارة مفرطة، لذلك نخشى أن يصير تقبيل وجه رئيسة الحكومة وجها من أوجه الولاء..!
وفيما سيأتي من سنوات، ستسافر فاطمة الزهراء المنصوري كثيرا إلى الخارج، وستسلم على الكثير من خلق الله، بمن فيهم رؤساء دول، لذلك فإننا نعتبر أن خدود رئيسة حكومتنا هي خدودنا جميعا، لذلك نرجو أن تحافظ عليها حفظا لهيبة ووقار الشعب المغربي قاطبة، ففي البداية والنهاية، لا أحد يريد لهذه المرأة أن تتحول إلى “عْشوشة البوّاسة”..!

