المساء اليوم:
في الوقت الذي ينصب الاهتمام الرسمي على تفاصيل تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، فإن الانشغال الأكبر السائد بين الناس حاليا ينصب حول مخاطر الدبور الآسيوي، الذي يشكل خطرا حقيقيا على السلامة العامة والحياة البرية.
ومنذ عدة أسابيع، بدأ دق ناقوس الخطر من طرف مختصين وجمعيات بيئية حول خطر الانتشار الكبير لهذا الدبور “العملاق”، الذي بدأ يعيش في الحقول والمزارع، بل أيضا في الأحياء السكنية وداخل المنازل.
ووفق مختصين، فإن هذا الدبور يتغذى أساسا على خلايا النحل، الذي يعتبر عصب الحياة البرية، ومخاطره لا تقتصر على القضاء النهائي على خلايا العسل وتهديد لقمة عيش شريحة واسعة من المواطنين، بل يمتد خطره إلى القضاء النهائي على الحياة البرية، لأن النحل يعتبر عصب هذه الحياة.
ووفق معطيات نشرتها جمعيات وهيآت مدنية، فإن الدبور الآسيوي دخل المغرب قبل عدة سنوات، على متن شحنات تجارية، سواء من الصين أو من إسبانيا والبرتغال.
وأصبح هذا الدبور يهدد بشكل فعلي الأمن الغذائي للمغاربة، كما أنه يشكل خطرا داهما على سلامة الناس، لكون لدغاته تشكل خطرا حقيقيا، حيث يمكن أن تتسبب في الوفاة، وفق معطيات أدلى بها خبراء ومختصون.
وتفيد معطيات علمية أن الدبور الجديد يمكنه أن يدمر خلية نحل في بضع ساعات، حيث يقطع رؤوس النحل ويغذي بها يرقاته، علما أن النحل هو أساس تلقيح 75% من المحاصيل الزراعية والطبيعية. وفي حالة انقراض النحل، فإن المغرب سيكون في قلب جائحة حقيقية.
كما أن لسعات الدبور الآسيوي لا تشبه لسعة الدبور العادي، بحيث أن جرعة سمه قوية، ويمكن للسعة واحدة أن تتسبب في حساسية قاتلة، وعدة لسعات منه يمكن أن تقتل إنسانا بصحة جيدة، خصوصا وأنه عدواني ويهاجم جماعيا إذا أحس بالخطر قرب أعشاشه.
ويمتد خطر الدبور الآسيوي إلى الفلاحة والتوازن البيئي، حيث يهاجم الفواكه ويخرب الغلات، ويقضي على حشرات نافعة أخرى، ويبني أعشاشه بحجم كرة القدم فوق الشجر والبلكونات والأسطح.
ومنذ عدة أشهر بدأت تنتشر على مواقع التواصل فيديوهات لأعشاش هذه الدبابير الخطيرة، خصوصا داخل المدن وفي مناطق سكنية ذات كثافة عالية، في وقت لا يزال الصمت الرسمي هو السائد.

