المساء اليوم:
وضعت فاطمة الزهراء المنصوري ملف تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد ضمن الالتزامات التي تعتزم الحكومة العمل على تنزيلها، معلنة التوجه نحو استكمال الإطار القانوني للنزاهة، بما يشمل تجريم الإثراء غير المشروع، والتصدي لتضارب المصالح، وتشديد الرقابة على التصريح بالممتلكات، فضلا عن معاقبة تسريب المعلومات بغرض تحقيق منافع وامتيازات خاصة.
وأكدت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام أعضاء مجلسي البرلمان في جلسة مشتركة انعقدت اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن تعزيز الثقة في المؤسسات يمر عبر مواجهة فعلية لمظاهر الفساد، معتبرة أن التصدي لتضارب المصالح يشكل أحد المداخل الأساسية لترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام.
وفي هذا الإطار، شددت رئيسة الحكومة على ضرورة استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، استنادا إلى المقتضيات الدستورية ذات الصلة، ولاسيما الفصل 36 من الدستور، الذي يؤطر مكافحة جرائم الفساد والوقاية منها، بما يفتح المجال أمام تعزيز الآليات القانونية الكفيلة بمساءلة المتورطين في الممارسات المخالفة للقانون.
ولم يخل خطاب المنصوري من استحضار مسارها الشخصي، إذ ربطت التزاماتها في مجال محاربة الفساد بمسار نضالي قالت إنه امتد على مدى 18 سنة، وظل مرتكزا على الدفاع عن النزاهة ومناهضة تضارب المصالح.
وتندرج هذه التعهدات ضمن الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي الذي قدمته المنصوري خلال الجلسة المنعقدة طبقا للفصل 88 من الدستور والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، في سياق عرض أولويات العمل التنفيذي والتوجهات التشريعية والرقابية المرتقبة خلال المرحلة المقبلة.

