الفنيدق: – هفتي ضرار:
باشرت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، أبحاثا وتحريات بشأن شبهات تهريب المخدرات باستعمال الطائرات المسيرة من دون طيار (الدرونات)، وذلك بمنطقة العليين التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، في قضية استنفرت المصالح المختصة وأعادت ملف التهريب بالسواحل الشمالية إلى الواجهة.
ووفق المعطيات المتوفرة، أسفرت الأبحاث الأولية عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالقضية، قبل الإفراج عن ثلاثة منهم عقب الاستماع إليهم، فيما جرى الاحتفاظ بشخصين آخرين رهن البحث، في إطار التحقيقات الجارية بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.
وتتجه التحريات إلى التحقق من طبيعة الأنشطة المشبوهة التي يشتبه في ارتباطها بالمنطقة الساحلية الممتدة بين العليين وخميس أنجرة، وكذا فرضية استخدام الطائرات المسيرة في عمليات تهريب المخدرات نحو الضفة الإسبانية، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن ظروف القضية والامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة وقربها من الضفة الأوروبية، فضلا عن التحديات التي تطرحها مراقبة المسالك الساحلية وتطور الوسائل التقنية التي يمكن أن تستغلها شبكات التهريب. كما تبرز أهمية التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية في تتبع التحركات المشبوهة وجمع المعطيات الميدانية وتحديد طبيعة الأدوار المحتملة للأشخاص المعنيين.
وتعد منطقة العليين من المجالات الساحلية التي تثير اهتماما أمنيا متزايدا بشمال المملكة، في ظل ما تتداوله أوساط محلية بشأن وجود أشخاص مبحوث عنهم للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة إجرامية، إلى جانب شبهات تتعلق بترويج المخدرات الصلبة، وهي معطيات تضع ملف المراقبة الأمنية بالمنطقة في صلب الانشغالات المحلية، وتطرح تساؤلات بشأن حجم التحديات المرتبطة بمكافحة مختلف أشكال التهريب والجريمة.
وفي هذا السياق، يبرز دور التنسيق بين الفرقة الوطنية للدرك الملكي والقيادة الجهوية بتطوان في مواصلة التحريات وتتبع خيوط القضية، خصوصا أن الاشتباه في استخدام الدرونات يفتح المجال أمام البحث في طبيعة الوسائل المستعملة والروابط المحتملة بين المتدخلين، فضلا عن تحديد المسارات التي قد تكون استُخدمت في عمليات التهريب.
وبموازاة هذه التطورات، يعبر عدد من سكان المنطقة عن ارتياحهم لتعزيز الحضور التنظيمي للدرك الملكي، معربين عن أملهم في أن تسهم القيادة الإقليمية بعمالة المضيق الفنيدق، في تقوية التنسيق الميداني وتحسين الاستجابة للتحديات الأمنية التي تفرضها الخصوصية الجغرافية للساحل الشمالي.
وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية بشأن الموقوفين الخمسة، وما إذا كانت التحريات ستكشف عن معطيات إضافية بخصوص الاشتباه في استعمال الطائرات المسيرة في تهريب المخدرات بالعليين والمناطق الساحلية المجاورة.

