المساء اليوم – م. ق:
عاشت البطولة المغربية، عشية أمس الأحد، أمسية كروية مثيرة في جولتها السادسة، قلبت كل التوقعات وأكدت أن هذا الموسم لا يعترف بالفوارق على الورق.
في طنجة، كان الحدث الأبرز اتحاد طنجة الذي انتفض أخيرا وحقق فوزا معنويا ثمينا أمام جماهيره بملعب القرية الرياضية، فوز أعاد الروح لفارس البوغاز بعد بداية متعثرة، وأكد أن الفريق الطنجي قادر على العودة بقوة إذا حافظ على نفس التركيز والقتالية.
وفي الرباط، واصل الوافد الجديد وداد تمارة إبهار الجميع. فريق تمارة الصاعد حديثا إلى قسم الصفوة لم يأت ليكمل العدد، بل ليقارع الكبار. فوزه المستحق على المغرب الفاسي بهدف زكرياء أولبنا في الدقيقة 13 من عرضية أسامة الصافي، دليل واضح على ذلك.
والأكثر إثارة في هذه النتيجة أن وداد تمارة، الصاعد إلى قسم الصفوة، بعث برسالة واضحة مفادها أن الوافدين الجدد لا يدخلون البطولة من أجل استكمال العدد، وإنما من أجل إثبات الذات ومقارعة الأندية ذات التاريخ والتجربة. فقد رفع رصيده إلى تسع نقاط، مقابل تجمد رصيد المغرب الفاسي عند ثماني نقاط وفق الترتيب العام عقب المباراة من فوزين وتعادلين وهزيمتين.
أما في مكناس، فاكتفى النادي المكناسي والجيش الملكي بالتعادل السلبي صفر لمثله في الملعب الشرفي. تعثر جديد للجيش الذي فشل في استثمار الفرص، ونقطة بطعم الفوز للكوديم الذي صمد أمام ضغط العساكر.
وتؤكد نتائج هذه الجولة أن البطولة تدخل منعطفا تتقلص فيه المسافات بين الطموح والواقع، وأن الحسابات المبكرة قد تتغير من دورة إلى أخرى. فبين انتفاضة اتحاد طنجة، وتعثر الجيش بمكناس، وسقوط المغرب الفاسي أمام وداد تمارة، تتجدد معالم التنافس، ويبقى الرهان الحقيقي هو القدرة على تحويل النتائج الإيجابية إلى مسار مستقر، بعيدا عن منطق المفاجآت العابرة.

