المساء اليوم:
على بعد أقل من شهرين من إجراءت الانتخابات العامة في المغرب، لا يزال الغموض يكتنف عددا من التفاصيل، من بينها إمكانية منع عدد من كبار المنتخبين من خوض غمار هذه الاستحقاقات.
وفي الوقت الذي يسود صمت رسمي حول الموضوع، فإن وسائط التواصل الاجتماعي تمتلئ بـ”شائعات” حول منع سياسيين وعمداء من الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، المزمع إجراؤها بداية شهر شتنبر القادم.
وتنتمي الأسماء المتداولة إلى أحزاب مختلفة، وليست مقتصرة على طيف سياسي بعينه، ومن بين الأسماء التي تمت الإشارة إليها، عمداء مدن كبرى، مثل الدار البيضاء وطنجة والرباط وغيرها.
الصمت الرسمي، حتى الآن، زكى هذه الإشاعات، حيث ذهب البعض إلى الجزم بأن القرار الرسمي سيصدر حال فتح باب الترشيح الرسمي، حيث سيتم رفض قبول طلبات ترشح هؤلاء، مثلما حدث في انتخابات 2002، حين تم منع ترشح الكثير من الأسماء خلال الانتخابات الجماعية، قبل أن يعاد النظر في المنع وسمح لهم بالترشح بعدها بحوالي سنة في الانتخابات البرلمانية.
وتفيد بعض الأخبار المتداولة أن بعض الذين وضعت أسماؤهم على لائحة الرفض، هم من حُركت ضدهم المتابعة القضائية بتهمة تبديد المال العام واختلاس أموال عمومية وجرائم التزوير وغيرها من الجرائم المخلة بالثقة، وتشمل اللائحة قيادات حزبية ومرشحون على رأس قوائم انتخابية.
كما تتضمن هذه اللوائح السوداء “الافتراضية” أسماء برلمانيين ورؤساء جماعات لهم سوابق في مجال الفساد، مثل البناء العشوائي وشراء الأصوات الانتخابية والتوقيع على قرارا مخالفة للقوانين والاختلاس.
غير أن ما يروج عبر وسائط التواصل قد يبقى مجرد “حبر على ورق”، حيث أنه لم يصدر، حتى الآن، أي قرار رسمي حول الموضوع، وقد يكون الأمر يتعلق فقط بمجرد حرب “وسائطية” تستهدف تصفية حسابات بين مرشحين بدؤوا حملتهم الانتخابية قبل الأوان عبر رشق بعضهم البعض بالاتهامات.

