المساء اليوم:
تحول حجاب البلجيكية، من أصول مغربية، إحسان حواش، إلى قضية رأي عام في بلجيكا، وأشعل جدلا سياسيا حادا، خاصة بعد استقالة حواش من منصبها الحكومي. واضطر رئيس الوزراء، ألكسندر دي كرو، إلى للتدخل للإدلاء برأيه بخصوص استقالة حواش من منصب مفوضة الحكومة لدى معهد المساواة بين النساء والرجال.
واستقالت إحسان حواش (36 عاما) الجمعة الماضي منصبها، وعللت استقالتها بكونها تهدف إلى “حماية نفسها من التنمر عبر الإنترنت بعد تعرضها لهجمات منذ توليها المنصب”.
وكانت حواش، وهي ابنة دبلوماسي مغربي، عينت في هذا المنصب قبل 10 أسابيع فقط، وكانت تتمثل مهمتها في الحرص على احترام القانون والمصلحة العامة، في ارتباط مع نشاطها العام في مجال مكافحة التمييز على أساس الجنس في أماكن العمل.
وانقسمت الطبقة السياسية في بلجيكا حول ما إذا كان لمحجبة أن تمارس وظيفة عامة ذات سلطات وتمثيل للدولة، والتي يتعين عليها التزام الحياد في تقاريرها المتعلّقة بالشؤون الدينية، وذهب مناهضو حواش إلى ربطها بتنظيم “الإخوان المسلمون”، فيما نفت هي أية علاقة لها بهذا التنظيم.
من جانبه دافع رئيس الوزراء بادئ الأمر عن تعيين إحسان، وقال إن مسارها المهني قوي، إلا أن دي كرو شدد على أن الحكومة الاتحادية تحظر على كل الموظفين الذين هم “على تماس مع العامة” ارتداء أي رمز ديني ظاهر.
وتم تعيين إحسان بمبادرة من أمينة حزب الخضر سارة شليتس، إلا أنه لقي تنديدا شديدا من المعارضة وحزب “الحركة الإصلاحية” (ليبرالي فرنكوفوني) المنضوي في الائتلاف الحكومي، وهو حزب يكن عداء واضحا للبلجيكيين من ذوي الأصول المسلمة.

