المساء اليوم/ ع. اعديّل:
في عز فصل الصيف، وفي العديد من المسابح، خصوصا التابعة للفنادق المصنفة في عدد من المدن المغربية، لا يمكن لمرتديات “البوركيني” من السباحة.
والبوركيني لباس خاص ترتديه المحجبات من أجل السباحة، وظهر إلى الوجود قبل بضع سنوات من أجل تجنيب المحجبات “حرج” السباحة بملابسهن، أو بملابس لا تستوفي الشروط الطبيعية للسباحة.
غير أن الأمر لم يعد يقتصر على السباحة، فقبل بضعة أيام انفجر جدل جاد في المغرب بعد أن تم منع طباخة شهيرة من تناول وجبتها في مطعم شهير في الرباط، والسبب هو ارتداؤها الحجاب.
وقالت ليلى الشيني، الفائزة بمسابقة شهيرة للطبخ، إنها منعت من دخول مطعم شهير بالرباط رفقة صديقاتها لتناول وجبة، وأن مسؤولا عن المطعم اخبرها أنه “يمنع دخول المحجبات”.
وقالت الشيني إن “موظفا بالمطعم تذرع في البداية بعدم وجود حجز مسبق، غير أنه عاد وأخبرها أن الأمر يتعلق بحجابها “الممنوع”.
ورغم أن حادثة مطعم الرباط انتهت بما يشبه الاعتذار من طرف إدارة المطعم، إلا أن ما جرى يلقي بظلاله على الكثير من الحوادث المشابهة، والتي تعطي الانطباع بأن غموضا غريبا يسود مسألة الحجاب، خصوصا فيما يتعلق بالأماكن التي تسمى “راقية”، مثل المطاعم والفنادق.
ويحكي مغربي مقيم في إسبانيا حادثة مشابهة، حين رافق زوجته الإسبانية إلى فندق مصنف في مدينة طنجة، والتي تم منعها من الدخول بدعوى ارتدائها الحجاب.
وكانت المرأة الإسبانية قد اعتنقت الإسلام حديثا، واعتقدت أنها ستندمج أكثر اجتماعيا بارتدائها الحجاب، غير أنه في أول مناسبة تحضرها بالحجاب تم منعها من الدخول.
ويخلق هذا الوضع بلبلة داخلية من خلال الاعتقاد بوجود لوبي قوي و”خفي” يمارس حربا قوية ضد الحجاب، بالإضافة إلى دور مؤثر جدا في جعل السياح من بلدان إسلامية يترددون في زيارة المغرب ويفضلون بلدانا أخرى مثل تركيا ومصر.

