المساء اليوم:
بعد تمركزها، لأيام، في مدينة ورقلة، عاصمة النفط الجزائري، توسعت الاحتجاجات الأربعاء إلى ولايات أخرى، كغرداية، التي شهدت، احتجاجات عنيفة وحرقا للعجلات المطاطية من قبل المحتجين الذين يطالبون بالعمل، وفتح تحقيق في قضايا فساد.
ويطالب المحتجون بالعدالة الاجتماعية ومحاربة البطالة في مناطقهم التي يصفونها بالمهمشة كما طالبوا بتحسين وضعهم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية في مناطقهم، معتبرين أن لا أحد يسمع لنداءاتهم.
وعبّرت أطراف سياسية ومدنية جزائرية عن قلقها من التطورات الراهنة في الجنوب، كما أدانت لجوء السلطات إلى الحل الأمني واستخدام القوة في التعامل مع موجة الاحتجاجات الاجتماعية.
ورأت هذه الأطراف أن الحل الأمني الذي تتعامل به السلطات لن يُجدي في معالجة قضايا المواطنين. ودعت إلى الحوار الاجتماعي والتكفل الفوري باحتياجات الشعب وبتوفير حقه التعبيري والاحتجاج السلمي، وإزالة مسببات القلق والتوتر الاجتماعيين.
وحذرت من أن يتسبب الحل الأمني في “جر البلاد إلى الانزلاق نحو المجهول”، مشددة على أنّ “المطالب الشعبية مطالب مشروعة في ما يتعلق بالتوازن الجهوي والعمل ومناصب الشغل ومشاريع التنمية، التي يحتج الشارع من أجلها”.
كما طالبت بوقف القمع و”احترام حقوق الانسان ووضع حد للممارسات القمعية للإدارة ضد العاطلين من العمل، وفتح تحقيق حول الفساد من سياسيين ورجال أعمال ونقابيين وكل من تورط في ملف الشغل”.
الجدير بالذكر، أن تتصاعد الاحتجاجات في ورقلة، عاصمة النفط، لكنها توسعت الثلاثاء إلى غرداية، فيما شهدت ولايتي الوادي والمغير الأربعاء حركات احتجاجية. ويطالب المحتجون بمناصب عمل في الشركات النفطية الوطنية والأجنبية العاملة بالمنطقة، وكذا محاسبة المسؤولين عن ملف التشغيل.

