المساء اليوم – حسنية أسقال:
اتهم القيادي السابق في جبهة البوليساريو البشير الدخيل، الجزائر بأنها المسؤول الأول على ما يحدث في مخيمات تندوف من انتهاكات إنسانية، مؤكدا أن الجزائر والجبهة يتاجرون ببؤس ومعاناة من هم في المخيمات لمصالحهم الخاصة.
وقال الدخيل في لقاء مع “La hora de africa”، إن مخيمات تندوف بمثاية سجل تجاري لقيادات البوليساريو، “من دون هذه المخيمات لن يكون للجبهة وجود، إنها مصدر ثراء لقياداتها، فمؤخراً أصبحوا يطلبون من الإسبان الراغبين في زيارة المخيمات، بدفع المال مقابل ذلك، حيث باتوا يتاجرون بالمخيمات علانية، كما أن تجارتهم بالأطفال والنساء من “أجل القضية” شعارهم المزيف”.
وأضاف الدخيل “المعونات المقدمة لتلك المخيمات يستغلها قادة البوليساريو للمزيد من الثراء، فبعض القيادات لديهم منازل في إسبانيا وموريتانيا، وحتى في المغرب حيث اشترى بعضهم أراضي”.
وأوضح القيادي السابق في البوليساريو، أن الجزائر منذ 1974 فرضت على الصحراويين قيادات لم تخترها، وسطرت لها الطريق الذي تنتهجه، وقال “الانتهاكات تقع في مخيمات بالأراضي الجزائرية، ولا توجد حكومتان في الجزائر بل حكومة واحدة، مخيمات تندوف محاطة بجنود جزائريين ناهيك عن رجال الأمن، سكان مخيمات تندوف جزائريون، لكن الجزائر تجعل منهم في الصباح صحراويين وفي المساء جزائريين”.
ورأى الدخيل أن الحل الأوحد هو الحوار بين المغرب والجزائر، وقال “الجزائر تبحث عن مصالحها في المنطقة ولا تهمها معاناة من هم في المخيمات ولا جبهة البوليساريو”، مضيفا أن “الجمهورية الصحراوية دولة وهمية، لا وجود لها، الدولة هي أرض وحكومة وشعب، وهنا يكمن تناقض البوليساريو، دولة وهمية على أراضي جزائرية، دولة لم تنل اعتراف أي دولة محترمة ولا اعتراف الأمم المتحدة”.
وتابع “البوليساريو منظمة سياسية عسكرية بطابع استبدادي، إقليم تابع لتندوف وتقودها السلطات الأمنية الجزائرية، وسيلتها الخطف والقتل وتنهج سياسة عنصرية ضد كل ما هو من أصول مغربية، هناك عمليات تعذيب بشعة شهدتها المخيمات ولا تزال، كدفن الناس أحياء أو عمليات إعدام، وخطف واغتصاب للنساء”.

