المساء اليوم:
بات جواز سفر دولة فانواتو، الجزيرة الواقعة في عرض المحيط الهادي، محل تهاتف الهاربين من العدالة، والمتهربين من الضرائب وساسة بارزين، فالجواز الذي يوصف بـ”الذهبي”، له امتيازات إعفاء من التأشيرة لـ130 دولة، إضافة إلى سهولة الحصول عليه وثمنه البخس.
تحقيق لصحيفة “الغارديان” البريطانية، سلط الضوء على القضية، وذكر أن، من بين الذين حصلوا على جنسية فانواتو، رئيس وزراء ليبي سابق ورجل أعمال سوري وضع اسمه على لائحة العقوبات الأميركية، وسياسيا كوريا شماليا مشتبها به، ورجل أعمال إيطالي متهما بابتزاز الفاتيكان، وعضوا سابقا في عصابة دراجات نارية أسترالية سيئة السمعة، وأخوة جنوب إفريقيين متهمين بقضايا تتعلق بالعملات الرقمية بقيمة 3.6 مليار دولار.
جواز سفر هذه الدولة الصغيرة، له امتيازات إعفاء من التأشيرة لـ130 من بينها بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى سهولة الحصول عليه وثمنه البخس (103 آلاف دولار )، مقارنة بباقي الجنسيات حول العالم، كما أن البلد، يصنف ضمن لائحة “الجنات الضريبية المشهورة التي تجتذب أنشطة التهرُّب الضريبي وتبييض الأموال”.
وقد جنت حكومة الدولة الصغيرة في 2020، أزيد من 116 مليون دولار، فقط من برنامج جنسيتها. وكشفت البيانات أن الصينيين هم الأكثر طلبا للحصول على الجنسية، فيما تحلّ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المركز الثاني، إذ يرتبط أغلبها بعلاقات وطيدة بأنظمة البلدان التي تعيش توتراً عالياً، منها إيران ولبنان وسوريا وليبيا، إضافة إلى أخرى من روسيا وأفغانستان ونيجيريا.
ويحذّر خبراء من أن إمكانية الحصول على جنسية فواناتو بهذه السهولة قد تسمح لانتشار شبكات إجرامية تأخذ من الأرخبيل قاعدة لها، للنشاط شرق المحيط الهادئ. المنطقة التي تعرف أساساً اتساع رقعة تهريب البشر والممنوعات، كما تجعلها السياسات الضريبية للبلاد أكثر اجتذاباً لأنشطة تبييض الأموال، مع كون جوازها مُعفىً من التأشيرة إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، قد تمثّل بوابة خلفية للجريمة المنظمة بهذه الدول.

