المساء اليوم: ع. اعديّل
الظهور التلفزيوني الأخير لنبيلة منيب، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، لم يمر من دون أن يترك خلفه الكثير من الجدل، خصوصا بعد أن وجهت اتهامات قوية لرفاقها في فدرالية اليسار، واتهمت بعضهم بمحاولة اختطاف الحزب، فيما لم تنجُ منيب بدورها من انتقادات حادة.
وقالت منيب، في برنامج “مواجهة للإقناع” على قناة ميدي 1 تيفي، مساء أمس السبت، إن قرار خروج حزبها من فدرالية اليسار الموحد وإنهاء اتفاق الترشيح المشترك خلال الانتخابات المقبلة مرده إلى خلافات داخل الفدرالية وتباين لوجهات النظر بين فرقائها.
ووجهت منيب اتهامات حادة لبعض قياديي فدرالية اليسار الموحد، معتبرة أنهم حاولوا اختطاف الفدرالية، وأن بعضهم كانوا خارج القانون، بالإضافة إلى ما أسمته “تواطؤا بين مكونات فيدرالية اليسار مع أشخاص من التيار الذي يريد تسريع الاندماج.”
وقالت منيب خلال اللقاء التلفزيوني “لم نقم بأية وقفة لتقييم عمل فيدرالية اليسار منذ تأسيسها، ولم نعمل على وقفة تقييمية وتقويمية لمسار الفيدرالية، ولم نستطع داخل الحزب من الوصول إلى المواطنة الحزبية”، مضيفة “رفاقنا في الحزب وقفوا في قراءة أصولية حرفية حول ما جاء في تقارير المؤتمر الأخير حول الاندماج في أفق الزمن المنظور ولم يجتهدوا”.
واعتبرت منيب أن حزبها لم يخرج من فدرالية اليسار، وأن قرار سحب الترشيح المشترك جاء لإنقاذ فدرالية اليسار بعد تباين في وجهات النظر، مشيرة إلى أن حزبها قرر في تقرير مؤتمره الرابع، جعل اندماج أحزاب الفدرالية في أفق الزمن المنظور، وأن هذا الزمن مرتبط بالواقع والمتغيرات الظرفية، في حين ساهمت الجائحة في تأكيد أن المغرب أفقر مما كنا نتصور، وكشفت تقارير المؤسسات الدستورية عن واقع الفروقات المجتمعية “.
واتهمت منيب تيار الساسي ومجاهد، بأنهم يريدون قرصنة حزبها، وبخرق القانون التنظيمي والداخلي، وبممارسة ما وصفته التصرفات الصبيانية، وطالبت خصومها داخل الفدرالية “بمراجعة أنفسهم ومعالجة أفكارهم الخاطئة”.
وانتقدت منيب ما أسمته “ثقافة الكذب والضرب في الشرفاء ممن يتحملون المسؤولية”، ورفضت ترشيح نفسها لقيادة الفيدرالية، وقالت “للأسف نسينا الملكية البرلمانية، وانشغلنا بأمور لا علاقة لها بمشروع الفيدرالية”.
من جانبه وجه مصطفى الشناوي، القيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، انتقادات لاذعة لنبيلة منيب، التي وصفها بأنها تعمد إلى “الكذب والافتراء وتقلب الحقائق وتروج لشخصها فقط وتنفي المشروع”.
وأضاف الشناوي، في رسالة استقالته من الحزب الذي تترأسه منيب “لا أقبل بالاستمرار في المحاباة والسكوت عن التصرفات الرعناء لمن أوكل إليها قيادة الحزب الاشتراكي الموحد والنطق باسمه”.
واعتبر الشناوي أن مريدي منيب بوؤوها صفة القداسة وصارت تعتبر نفسها مالكة للحقيقة لوحدها، واتهمها بأنها قامت باختيار مريديها واحدا واحدا لكي يخدموا أهدابها ويمجّدونها كأيقونة كل الأزمنة ويمنحوها البطاقة البيضاء لكي تَقمع كل من يعارضها”.

