المساء اليوم – متابعة:
أعلنت منظمة (TRIAL International) الحقوقية السويسرية، أنه ستتم محاكمة وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار، ولأول مرة، أمام القضاء السويسري. وقالت المنظمة إن النيابة العامة السويسرية تتهم الجنرال الجزائري المتقاعد خالد نزار بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وذكرت أن الانتهاكات التي ارتكبت بين 14 يناير 1992 و31 يناير 1994 أثناء الحرب الأهلية الجزائرية، قيد البحث.
كما كشفت المنظمة أن النيابة العامة استمعت، الأسبوع الماضي، مجددا لنزار لمدة ثلاثة أيام في مقر مكتب المدعي العام الاتحادي في بيرن وقررت مقاضاته. وقالت صحيفة (Tribune de Genève) السويسرية إنه لأول مرة، يمكن محاكمة وزير دفاع دولة سابق أمام القضاء السويسري.
ويُعتبر اللواء خالد نزار رابع رئيس أركان للجيش الجزائري، وبعد انطلاق الحراك عام 2019 حُكم عليه بالسجن 20 عاما بتهمتي المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة، لكنه تمكن من الفرار إلى إسبانيا.
وفي قرار مفاجئ رجع نزار آواخر 2020 للجزائر، في عودةُ مُفاجئة ومُباغتة أثارت الكثير من الجدل، برغم أنه من بين المسؤولين السابقين المُلاحقين، كما سبقت إدانته في فبراير 2020 في قضية التآمر على سلطة الدولة والجيش بـ20 سنة سجناً نافذاً.
السُلطات الرسمية الجزائرية لم تُؤكد الخبر ولم تنفه حينها، برغم أنه أسال الكثير من الحبر وأصبح حديث العام والخاص، لكن خبر عودة جنرال العشرية السوداء إلى البلاد قادماً من إسبانيا، وذلك بعد قُرابة عام ونصف عام من فراره من ملاحقة القضاء العسكري في قضية ما يُعرف بـ”اجتماع 30 مارس 2019″، والذي كان يهدف إلى إطاحة الفريق أحمد قايد صالح وإنشاء رئاسة انتقالية تحل محل الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، فتح المجال أمام تأويلات عدة تتحدث عن إبرام مُصالحات مع صقور الجيش.
ورأى مراقبون أن عودة نزار كانت مُقابل تنازلات عديدة وتسليمه ملفات مُهمة تحتاجها السُلطة الحالية مُستقبلاً، خصوصاً وأن الرجل كان يشغلُ منصب وزير الدفاع في إحدى مراحل الجزائر المفصلية، وفي حوزته عدد من الملفات الهامة التي قد تحتاجها السُلطة الحالية لتفكيك عدد من القضايا. ويعتقدُ أن وضع نزار القانوني سيئ للغاية، وهو ما يدفعه لتقديم تنازلات بالجملة.

