المساء اليوم:
يُفكر أكثر من ثلثي طلبة الطب في المغرب في الهجرة إلى الخارج لتوفر تكوين ذي جودة وظروف عمل أحسن ومن أجل حياة أفضل، مما يبعث على مخاوف كثيرة حول مستقبل قطاع الصحة في المغرب، وفق المختصين.
وكشفت الدراسة التي نشرت في “المجلة الأوروبية للصحة العامة”، أن أن 71.1% من طلبة السنة الختامية في الطب بالمغرب ينوون الهجرة إلى الخارج، لافتة أن من بين كل ثلاثة أطباء مغاربة ممارسين يوجد طبيب خارج البلاد.
وكانت مهنيو القطاع الصحي قد طالبوا بإصلاح ومراجعة ظروف عمل الأطباء في القطاع الخاص والعام من أجل إيقاف نزيف هجرة الأطباء وتحفيز الأطباء في الخارج للعودة، لأن ذلك سيساهم في إنجاح مشروع تعميم التغطية الصحية وتقوية المنظومة الصحية بالمغرب.
وحسب معطيات الدراسة التي أشرف عليها خمسة باحثين من كلية الطب والصيدلة بجامعة (الحسن الثاني)، فإن الطلبة المهتمين بالهجرة للخارج غير راضين عن تكوينهم في المغرب 95.2%، أو غير راضين عن الأجور 97%، بالإضافة إلى الاحتقار والتنقيص من قيمة الطبيب في وسائل التواصل الاجتماعي 83.6%.
وتُعتبر ألمانيا الوجهة المفضلة لأغلب الأطباء المغاربة 34%، حسب الدراسة، مشيرة إلى عدم وجود أي علاقة بين انتشار الهجرة ووضعية الطلبة الاجتماعية والمادية، منبهة “واضعي السياسات العمومية في ميدان الصحة إلى تحسين ظروف العمل وجودة التكوين، بالإضافة إلى أجور الأطر الصحية للتقليل من نسبة الهجرة في صفوف طلبة الطب”.
ومن بين الأسباب الرئيسية لهجرة الأطباء المغاربة نحو الخارج، ضعف الأجور وافتقاد المستشفيات للإمكانيات اللازمة والنقص الحاد في الموارد البشرية، وحسب الإحصاءات، يوجد بالمغرب 23 ألف طبيب بينما في الخارج ما بين 10 آلاف إلى 14 ألف طبيب مغربي، في الوقت الذي تعرف فيه المملكة خصاصا وتحتاج لأكثر من 32 ألف طبيب.

