المساء اليوم – متابعة:
أعلن التاج الإسباني أنّ الملك السابق خوان كارلوس يعتزم مواصلة الإقامة بصورة دائمة في أبوظبي على الرّغم من أنّ القضاء الإسباني أغلق مؤخراً التحقيقات التي دفعته في غشت 2020 لمغادرة بلده والإقامة في منفاه الاختياري بالإمارات.
ونشر القصر الملكي أمس الإثنين رسالة وجّهها الملك السابق إلى ابنه الملك الحالي فيليب السادس جاء فيها “أُفضّل في الوقت الحالي، لأسباب تتعلّق بدائرتي الخاصة ولا تهمّ سواي، الاستمرار في الإقامة بشكل دائم وثابت في أبوظبي”، مضيفاً “يبدو لي أنّه عندما يحين الوقت المناسب سأنظر في إمكان عودتي إلى إسبانيا، لكن ليس على الفور”.
وقال الملك السابق البالغ من العمر 84 عاماً، “لقد وجدت السلام في أبوظبي، بخاصة في هذه الفترة من حياتي، على الرّغم من أنّني بطبيعة الحال سأعود إلى إسبانيا بشكل متكرّر”، مُذكّرا في رسالته بأنّه ذهب إلى المنفى في عاصمة الإمارات العربية المتّحدة إثر اشتباه النيابة العامة بارتكابه جرائم مالية.
وأتت رسالة الملك السابق بعيد خمسة أيام من طيّ النيابة العامّة ملف التحقيقات في هذه القضايا، حيث قالت النيابة العامة إنّ هذه التحقيقات “لا تتيح اتّخاذ إجراء جنائي بحق صاحب الجلالة خوان كارلوس دي بوربون، خصوصاً بسبب عدم كفاية الأدلة التي تدينه، وتقادم الأفعال الجرمية وبسبب الحصانة”، التي كان يتمتّع بها بصفته رئيساً للدولة حتى العام 2014 حين تنازل عن العرش.
وفتحت بحقّ الملك السابق ثلاثة تحقيقات أبرزها في دجنبر 2018 لكشف ما إذا تلقّى العاهل السابق البالغ 84 عاماً عمولة لقاء تلزيم أعمل بناء خط لسكك الحديد بين مكة والمدينة لمجموعة شركات إسبانية في العام 2011. وشملت التحقيقات إيداع العائلة المالكة السعودية مبلغ 100 مليون دولار في حساب في سويسرا كان الملك السابق هو المستفيد منه.
لكنّ النيابة العامة اعتبرت في بيانها أن المبلغ عبارة عن “هدية” تلقّاها العاهل السابق بصفته رئيسا للدولة. وفتح تحقيقان آخران بحق خوان كارلوس للنظر في استعمال بطاقات ائتمانية متّصلة بحسابات مصرفية لطرف آخر، وفي شبهات بالتهرب الضريبي. وجاء قرار النيابة العامة الإسبانية بعد قرار مماثل أصدره القضاء السويسري في دجنبر الماضي.

